مؤتمر علمي يدعو لمساكن بلا حديد
كتبهاTaha gado ، في 20 أبريل 2008 الساعة: 14:10 م
حل سحري لارتفاع أسعار مواد البناء تبناه المعماري المصري الراحل حسن فتحي، وروج له منذ الأربعينيات وحتى منتصف الثمانينيات، لكن الرفض من الدولة وأساتذة الجامعات، بل ومن الجمهور كان دائما الحاجز أمام التوسع في البناء باستخدام القباب، حتى أن البعض وصف منازلها بأنها أشبه بالمقابر.
دعوة جديدة لإعادة التفكير في منازل القباب تبناها مؤتمرا علميا نظمه المركز القومي لبحوث الإسكان والبناء التابع لوزارة الإسكان المصرية الأربعاء 16 أبريل 2008، تحت عنوان " التحديات الاقتصادية لتخفيض تكاليف البناء".
وكان المهندس رامي الدهان أحد الباحثين المشاركين بالمؤتمر من أكثر المطالبين بعودتها، وأوضح أن هذه الطريقة التي تعتمد على الطوب اللبن والمونة الأسمنتية وتتميز بسقف يأخذ شكل قبة، من أكثر الطرق التي تساعد على خفض تكلفة البناء، حيث لا تستخدم خام الحديد الذي يعزى لارتفاع سعره اضطراب حركة البناء والتعمير.
وأكد نجاح هذا الأسلوب في العديد من مشروعات الإسكان التي أشرف على إنشائها.
البناء الذاتي
طريقة بناء القبو
وأضاف المهندس محمد الحسين سعفان صاحب إحدى الشركات الاستشارية بمجال العقارات ميزة أخرى لمنازل القباب، وهي إمكانية تنفيذها ذاتيا، من خلال وجود قباب ودرجات سلم جاهزة.
وطالب سعفان مركز بحوث الإسكان بتنظيم دورات تدريبية للشباب على كيفية البناء بهذه الطريقة، والمساهمة في توفير هذه المواد الجاهزة.
ورغم معارضة الكثيرين لهذا التوجه، معتبرين إياه دعوة للبناء العشوائي، فإنه أكد أن الأمر لن يترك لكل من تسول له نفسه بناء مساكن، بل لا بد أن يتم ذلك بموافقة وإشراف المركز.
وقال سعفان: "الهدف الأساسي من هذا التوجه هو توفير نفقات البناء".
فكرة جيدة ولكن..
ورغم موافقة الكثير من المشاركين بالمؤتمر على هذه الفكرة، لكن بعضهم أبدى تحفظا عليها، وقالوا إنها ليست فكرة اقتصادية إلا عند الاقتصار على بناء طابقين فقط "الأرضي والعلوي"، أما عند بناء الطوابق العليا فسيصبح غير مجد.
وأوضح المهندس عمر الهتيمي العضو المنتدب لإحدى شركات الإسكان والتعمير أن شركته نفذت فكرة القباب في أكثر من دولة، لكن المشكلة التي واجهتهم في مصر هي قلة مساحة الأراضي المخصصة للبناء، بما يجعلها غير قابلة للتنفيذ على نطاق واسع.
وقال الهتيمي: "مشكلة الوحدات التي تبنى بهذه الطريقة أن بناء أكثر من طابق باستخدامها تكون تكلفته أعلى من الطرق التقليدية"، مشيرا إلى أن هذا الأمر يتطلب سد الفراغات بين طرفي القبوة، وهذا مكلف
السقف "الفلات" حل أمثل
ومع اعتراف المهندس الدهان بوجود هذه المشكلة، لكنه أعلن عن توصله لحل لها قام بتطبيقه في أحد مشروعاته وهو استخدام السقف المسطح "الفلات" الأشبه بسقف البناء التقليدي الذي يمكن من خلاله بناء أكثر من طابق دون وجود مشكلة.
وبين أن تصميم هذا السقف غير مكلف واقتصادي وتعتمد طريقة بنائه على استخدام كابلين من الحديد المرن المجلف بكل ساند للسقف "كمره"، ويتم مدهما بطول المنزل ويتخللهما الطوب من خلال الثقوب الموجودة به، ويأخذ السقف من 2 إلى 3 "كمره"، ثم تملأ الفراغات بينها بالطوب، ويكتمل السقف بذلك، ويكون مؤهلا لبناء طابق آخر.
وأشار إلى أن تكلفة هذه الطريقة توفر على الأقل 40% بالنسبة للخرسانة المسلحة، بالإضافة إلى توفير الوقت وسرعة الإنجاز التي تتحقق، حيث تبنى الكمر في ساعتين والسقف في يوم واحد
وخلص المشاركون في نهاية المؤتمر إلى ضرورة أن تسير هذه الطريقة جنبا إلى جنب مع الطرق التقليدية، مؤكدين أن ذلك سيؤدي إلى انخفاض سعر الحديد.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : البناء بطريقة الحوائط الحامله | السمات:البناء بطريقة الحوائط الحامله
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























أبريل 20th, 2008 at 20 أبريل 2008 2:19 م
موضع القباب و البناء بإستخدام الحوائط الحاملة فعلا لا يكفي أكثر من طابقين من الناحية الإقتصادية.. و كلما زادت الأدورا زادت تخانات الحوائط في الأدور السفلى و بالتالي صغر المساحة الوظيفية المتاحة…
أرى أن البناء بالقباب قد يكون ناجحا في الريف المصري و النجوع…. و تتميز تلك الأبنية بروح فراغية مثيرة للمشاعر مما يجعلها نموضجا للمسكن المميز في المنتجعات السكنية…و لكن يختلف الأمر تماما في حالة الإسكان المتوسط و فوق المتوسط المعتمد على العمارات متعددة الادوار..
الحل في كسر إحتكار الحديد
و كذلك في تقنين سياسة تشجيع الإستثمار العقاري التي تخدم فقط الإسكان الفاخر و تلهب الأسعار على الطبقة المتوسطة و دون المتوسطة… في ظل غياب كامل للدولة لتوفير المسكن المناسب بأسلوب تمويل مناسب..
لو كان هؤلاء المسؤولين ينامون في المقابر والشوارع لكانت هذه فكرة رائعة ولكن نحن مسؤولينا مصابين بداء طاعة الغرب ، لو تأتي هذا الفكرة من الغرب لأعجبتهم