حيتان الأسمنت يتحدون الجميع بزيادة الأسعار!
كتبهاTaha gado ، في 27 مارس 2008 الساعة: 01:14 ص
عندما أحال جهاز المنافسة ومنع الاحتكار ملف الأسمنت إلي المدعي العام ثم النيابة للتحقيق شعر الجميع بارتياح من اقتراب من صنعوا أزمة الأسمنت للمثول أمام المحاكمة لكن فوجئا هذا الأسبوع بارتفاع سعر الأسمنت من جديد, وبذلك ضربت هذه الشركات عرض الحائط باتفاقها مع وزير التجارة والصناعة علي الالتزام بالسعر, وعدم رفعه!
الشيء الذي يدعو للأسف أن الحكومة التي خصخصت شركات الأسمنت وتركت لها الحبل علي الغارب لتحتكر الإنتاج والسعر كيفما تشاء تعطيها خامات هذا البلد المستخدمة في الصناعة بسعر85 قرشا للطن وهي نفس الاسعار السارية منذ عام1965 وبطاقة مدعمة وكل الخامات المستخدمة في التصنيع محلية ويتكلف طن الأسمنت165 جنيها تبيعه الشركة بسعر485 جنيها للطن!
الكارثة الأكبر في هذا الموضوع هي قيام المجموعة الإيطالية التي تمتلك ثلاثة مصانع للأسمنت بإنتاج أسمنت تطلق عليه الواحة لا يستخدم في الخرسانة بل في البلاط وتجبر التجار علي شرائه مع الأسمنت العادي وفي هذا ضرب لحركة البناء والتعمير في مصر!
الممارسات الخاطئة لخصخصة شركات الأسمنت والمافيا التي تمارسها هذه الشركات التي أدت إلي انفلات في الاسواق وارتفاع أسعار الاراضي والشقق ـ قد يصل الأمر بها إذا لم يحدث تدخل جذري من الحكومة إلي استمرار ارتفاع سعر طن الأسمنت لمستوي قياسي!
الخامات رخيصة للغاية
يقول محمد كمال( مدير غرفة صناعة مواد البناء باتحاد الصناعات): لا يوجد تعطيش للسوق أو تقليل للمعروض, فالكمية التي تنتجها الشركات وهي38 مليون طن تطرح للاستهلاك في السوق المصرية ولا يتم التصدير للخارج, وليس لدي تفسير لرفع السعر وماهو مبرر هذه الشركات لاستمرار رفع السعر لأن الخامات المستخدمة في التصنيع محلية ولا يتم استيراد أي مدخلات أو خامات من الخارج حتي يقال إن السعر العالمي هو السبب, وبالتالي فما هي حجة رفع السعر ذلك ان اسعار الطاقة زادت مرة واحدة بنسبة معينة وبالتالي فما يحدث في موضوع الأسمنت يطرح علامات استفهام عديدة.
تساؤلات.. واقتراحات
من جانبه يطرح المهندس عزالدين أبوعوض( رئيس الجمعية المركزية لوكلاء وتجار الأسمنت) هذا التساؤل: هل من حق القطاع الخاص أن يضرب عرض الحائط بقرار وزاري؟ هل من حقه الا يلتزم باتفاقه مع الوزير المسئول؟ هذا ما حدث بالضبط فقد اتفقت شركات الأسمنت مع المهندس رشيد محمد رشيد وزير التجارة والصناعة علي الا يزيد السعر علي300 جنيه للطن, لكن فوجئنا هذا الأسبوع باستمرار سياسة الاحتكار ورفع السعر حتي وصل إلي485 جنيها للطن, فما هو مبرر هذه الشركات لرفع السعر, خاصة انه لا يوجد أي خامة مستوردة في التصنيع فكلها خامات محلية من حجر جيري وكاولينا ومازوت وماء.
ويتابع: إن ما يحدث هو اهدار لخامات وموارد هذا الوطن لأنه كان من المفترض عندما قررت الحكومة خصخصة هذه الشركات أن يتم تحديد سعر للخامات التي تستخدمها في الصناعة وأيضا سعر للأسمنت المنتج بحيث تلتزم بتكلفة حقيقية بالإضافة لربح50%, إذن فما يحدث في سوق الأسمنت إنفلات ونتاج لخصخصة خاطئة وإذا لم يحدث تدخل جذري من الحكومة فسوف يصل طن الاسمنت إلي ألف جنيه!.
السؤال الذي يطرحه أيضا: أين العملة الصعبة الناتجة عن تصدير الأسمنت للخارج؟ إن ما حدث هو تحويل هذه الأموال لحسابات خاصة في الخارج ولم تدخل البلد ولم يتم الاستفادة منها وفي هذا اضرار بالاقتصاد القومي من جانب شركات الأسمنت.
ويضيف: في عام1985 قامت شركة الأسمنت بإنتاج نوع من الأسمنت اسمه الكرنك قام أصحاب الضمائر الضعيفة بخلطه بالأسمنت العادي واستخدمه المقاولون في البناء بمدينة السادات وكانت النتيجة تعرض16 عمارة للسقوط والتشققات, وقد فوجئنا مؤخرا بالمجموعة الإيطالية تعيد استخدام هذا الأسمنت تحت مسمي جديد هو الواحة وللأسف هو أسمنت مخالف للمواصفات يستخدم في البلاط والبياض ولا يصلح للاستخدام مع الخرسانة في حركة البناء والمعمار وقيام فئة من معدومي الضمير باستخدامه لرخص سعره وخلطه مع الأسمنت العادي يؤدي بعد ستة أشهر لسقوط المباني
وكتبت مذكرة للمسئولين أوضح فيها هذا الموضوع وكان رد مثل الشركة أنها كتبت تحذيرا علي الشيكارة عبارة تقول: غير مخصص للبناء, وأتساءل: لماذا نعطي الفرصة من الأساس لتجاوزات يمكن أن تؤدي بنا إلي كوارث وضرب حركة المعمار في هذا البلد؟ يتابع أكبر دليل علي ذلك ما جاء علي لسان تاجر أسمنت من أنه يضطر لبيع هذا الأسمنت للبناء لكي يعوض خسارته بعد ارتفاع سعر الأسمنت العادي, فهل سنراقب القائمين علي حركة البناء لكي نضمن عدم وجود غش؟ ولماذا يتم إنتاج هذا الأسمنت من الأساس خاصة أن أغلب الناس تستخدم الآن السيراميك بدلا من البلاط وبالتالي فلا حاجة لإنتاجه, وهناك نية لمقاطعة الشركة المنتجة وعدم تسلم أسمنت الواحة!
الغريب في الأمر أن الشركة تشترط علي كل وكيل أن يأخذ نصف الكمية التي يحصل عليها من هذا النوع من الأسمنت والا يحرم من تسلم حصته من الأسمنت العادي ثم يدفع35 جنيها رسم توصيل إجباريا ولا يحصل أيضا التاجر علي حصته إلا بعد دفع هذا الرسم الإجباري مع أن كل تاجر حر في نقل حصته بمعرفته ونحن كجمعية ننقل الطن مقابل12 جنيها فقط داخل القاهرة الكبري.
هذا الاحتكار والانفلات ورفع السعر ـ يتابع ـ تمثله المجموعة الإيطالية التي تمثل وحدها70% من كمية الأسمنت في القاهرة الكبري ولكي نصل إلي حل للأزمة لابد من منع تداول أسمنت الواحة في الأسواق ووقف إنتاجه لأنه يمثل خطورة في حركة الإسكان والبناء وإذا كان لابد من إنتاجه فيكون بشكل حر وليس إجباريا فعندما حذرت منه في البداية وأرسلت مذكرة لوزير الصناعة واجتمعت مع مسئولي مباحث التموين قاموا مشكورين بالتحفظ عليه في الأسواق ومصادرته.
الحل الثاني ـ يضيف ـ أنه لابد من قرار قومي وتدخل جذري لوقف اشتعال أسعار الأسمنت وإذا لم يحدث ذلك فسوف ترفعه الشركات ويصل للأسواق بسعر ألف جنيه للطن, لابد من إعادة النظر في أسعار الخامات المصرية المستخدمة في التصنيع والاتفاق مع الشركات علي سعر ثابت للأسمنت يضمن ربحية معقولة للشركات, وأن تكون أي زيادات في السعر سنوية وليست أسبوعية كما يحدث الآن, ويكفينا ما حدث من خسائر وبطالة في قطاع التعمير وارتفاع أسعار الشقق علي المواطن العادي.
خوفا من البطش!
أحد وكلاء الأسمنت( رفض ذكر اسمه, خوفا من بطش الشركات التي ترفض تسليم حصص لمن يتحدث للصحف).
في رأيي ـ يقول ـ من خلال تعاملاتي مع هذه الشركات ـ أقول إن المصريين في شركات الأسمنت يقومون بممارسات احتكارية فهم لا يعطوننا نحن الوكلاء حصصنا كاملة بل يتم تقليصها ينزلون هم لمواقع البناء مباشرة, ومن سنوات كنت أحصل علي حصة مقدارها400 طن في اليوم لكن الآن حصتي40 طنا في اليوم وأحيانا لا أجدها, وبالتالي فما أكسبه من بيع الحصة قد أبقي عليها أياما في انتظار صرف حصة جديدة حتي تتعطف الشركات وتعطيني, زمان كانت حركة البناء والطلب علي الأسمنت تنخفض تماما في الشتاء فكيف يزداد الطلب ويرتفع السعر ولم يأت الصيف بعد.
الحل الأول هو في فتح مصانع جديدة للأسمنت تحت سيطرة الدولة وحتي يحدث هذا لابد من حل فوري وجذري ومواجهة مع الشركات المحتكرة.
أين الدراسة المستقبلية؟
تقول الدكتورة يمن الحماقي( استاذ الاقتصاد وعضو مجلس الشوري): المفروض أن غرفة البناء هي آلية العرض والطلب, والتفسير الاقتصادي الوحيد لما يحدث هو وجود طلب للأسمنت وأن المنتج يحتكر الإنتاج ويرفع السعر, والمستهلك ليس له رد فعل فلماذا لا نوقف حركة البناء فترة لنري ماذا سيحدث لأسعار الأسمنت؟
وتواصل: إن إنتاج الأسمنت في مصر يتم بخامات محلية رخيصة وبأيد عاملة رخيصة والمفروض أن هذه ميزة تجعل سعر الأسمنت أرخص من مثيله بالخارج لكن هذه الميزة يقوم المحتكرون بتحويلها لجيوبهم الخاصة.
والحل أن تجتمع الجهات المعنية مثل جهاز حماية المنافسة وجهاز حماية المستهلك وغرف البناء وكلها تحت مظلة وزارة التجارة والصناعة ولديها مفاتيح الحل علي أن يتم إقرار موقف ودراسة مدي السوق بمعني هل يستمر السعر في تصاعد ويستمر الطلب وإذا رفعت الدولة الدعم عن الطاقة فما انعكاس ذلك علي السعر؟
لابد من دراسة مستقبلية لهذا الموضوع الذي يؤثر علي شباب مصر الذين لن يجدوا أي شقق للزواج بعد الآن لأن شقق محدودي الدخل الآن ليست في متناولهم, وقد ارتفعت أسعارها, فلابد من التدخل وإلا سوف تضطرب الأمور وتتحول إلي كارثة!
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مواد البناء | السمات:مواد البناء
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























مارس 28th, 2008 at 28 مارس 2008 11:06 ص
الأهرام المسائي يجري استطلاعا حول قرار وقف تصدير الأسمنت
الخبراء يحذرون من محاولات تعطيش السوق.. ورشيد يتعهد بمعاقبة المتلاعبين
تباينت ردود أفعال الخبراء والتجار وأصحاب شركات المقاولات وموزعي الأسمنت تجاه قرار المهندس رشيد محمد رشيد وزير التجارة والصناعة بوقف تصدير الاسمنت ابتداء من غد وحتي أكتوبر المقبل, فبينما رحب الخبراء بالقرار ووصفوه بأنه خطوة إيجابية من الحكومة, تحفظ التجار, وطالبوا بمتابعة يومية من جانب مسئولي التجارة وقطاعات التموين بالمحافظات تجنبا لحدوث ارتفاعات في أسعار الأسمنت حتي يتحقق الهدف الذي صدر القرار من أجله. جاء ذلك في استطلاع لـ الأهرام المسائي حول قرار وقف تصدير الأسمنت حتي أكتوبر المقبل, حيث أكد رؤساء شركات المقاولات والعقارات أن وقف التصدير يعد فرصة ثمينة لزيادة حركة البناء التي توقفت طيلة الفترة الماضية بسبب الارتفاعات اليومية لأسعار الحديد والأسمنت مؤكدين أنهم أكثر المستفيدين من هذا القرار.
في الوقت نفسه قال الخبراء إن القرار جاء في موعده المناسب ويعد من أهم القرارات التي اتخذتها الحكومة في الفترة الأخيرة تجاه بعض الشركات التي من الممكن أن تضر بالاقتصاد المصري, محذرين من محاولة شركات الأسمنت تعطيش السوق المحلية بخفضهم للإنتاج مما يؤدي لارتفاعات جديدة بالأسعار. في سياق متصل, قال المهندس رشيد محمد رشيد وزير التجارة والصناعة إن القرار جاء بعد الدراسات المتعددة التي قامت بها الوزارة والتي أكدت أن الاسعار سترتفع خلال فترة الصيف مالم يتم وقف التصدير خلال تلك الفترة, مؤكدا أنه تم إصدار قرارين آخرين لاضافة الاسمنت والحديد إلي السلع المحظور وقف العمل في مصانع إنتاجها أو الامتناع عن بيعها إلا بترخيص من وزارة التجارة.
وأشار إلي أنه سيتم تطبيق العقوبات المنصوص عليها بالقانون رقم95 لسنة1945 وهي الحبس لمدة لاتقل عن سنة ولاتزيد علي5 سنوات وبغرامة لاتقل عن300 جنيه ولا تتجاوز1000 جنيه والغلق لمدة لاتقل عن6 أشهر. من الاهرام المسائى
مارس 28th, 2008 at 28 مارس 2008 11:57 ص
رئيس القومية للأسمنت:
البيع للجمهور بسعر المصنع.. طوال أيام الأسبوع
كتبت - وفاء رمضان:
أكد المهندس عثمان حماد رئيس الشركة القومية للاسمنت
أن ارتفاع المواد الخام للاسمنت وأسعار شكائر الورق
وصلت من 700 دولار للطن الي 1200 دولار
وكذلك المازيوت ادي الي قيام الشركة بزيادة سعر طن الاسمنت 30 جنيهاً
ليصبح 382.5 جنيه بدلاً من 352.5 جنيه للطن شاملة ضريبة المبيعات.
اشار إلي ان الشركة قررت فتح منافذ للتوزيع بحلوان للبيع للجمهور
بسعر تسليم المصنع دون وسيط من التجار طوال ايام الاسبوع بدلاً من يومين
بشرط تقديم وإثبات رخصة البناء وأن تكون سارية وحديثه
ولم يسبق للشاري الحصول علي حصة من الشركة بنفس الرخصة من قبل
وحضور صاحب الرخصة بنفسه .
.اضاف ان الاستلام فوراً بعد تسديد رسوم الشراء
موضحاً أن الشركة توفر نولون النقل داخل القاهرة الكبري ب 15 جنيهاً للطن وللمحافظات ب 20 جنيهاً.
من جريدة المساء
أبريل 6th, 2008 at 6 أبريل 2008 12:20 ص
بعد فتح باب الاستيراد ومنع التصدير:
بوادر انفراج في سوق الأسمنت
قرار الاعفاء الجمركى على الاسمنت سيؤدى الى احداث توازن فى الاسعار بالسوق المحلية
القرار الجمهوري بإعفاء بعض السلع المستوردة ومنها الأسمنت من الرسوم الجمركية اعتبره الكثير من الخبراء والتجار والمستوردين خطوة مكملة لقرار حظر تصدير الاسمنت الذي صدر قبل أيام, ولكن البعض أكد ضرورة دراسة الأسواق التي يمكن الاستيراد منها خاصة أن استيراد الأسمنت توقف قبل نحو10 سنوات تغيرت فيها هذه الأسواق بفعل الخصخصة والظروف الدولية التي جعلت أسعار الأسمنت فيها ـ بدون اضافة أي رسوم جمركية ـ أعلي بكثير من أسعار الأسمنت المصري, فضلا عن أن الاستيراد يعني تحميل تكاليف شحن مما يستلزم النظر في الإنتاج المحلي وتشديد الضوابط الرقابية للسيطرة علي حركة الأسعار بعد أن استحوذت الشركات الأجنبية والاستثمارية علي نحو93% من حجم صناعة الأسمننت بعد خصخصتها..
آراء الخبراء والمستوردين نرصدها في هذا التحقيق.
يصف د. سيد مغاوري أحد تجار الأسمنت قرار الإعفاء الجمركي بالنسبة لاستيراد الأسمنت بأنه صائب تماما بل إنه جاء متأخرا وأنه سوف يؤدي إلي احداث توازن في الأسعار في الأسواق المحلية وسوف يعمل علي توفير بديل أمام المستهلك الذي لن يضطر إلي الشراء بالأسعار العالية فقط سواء من المصري أو المستورد.. كما أن فتح باب الاستيراد سوف يحجم من سلطات المصانع في فرض أسعار عالية أو اللجوء إلي تقليل الكميات المنتجة والمطروحة في الأسواق من أجل تعطيش السوق.
ويتوقع اختفاء هذه الظاهرة تماما.. ويطالب بوضع ضمانات للتأكد من أن شحنات الأسمنت المستوردة مطابقة للمواصفات العالمية وأنها خاضعة لرقابة شديدة حتي بالنسبة للعبوات والتأكد من سلامتها..
وتؤيد آمال سعد زغلول أحد وكلاء الأسمنت بالقاهرة الرأي السابق وتشير إلي أن قرار الإعفاء الجمركي للأسمنت المستورد جاء مكملا لقرار حظر تصدير الأسمنت والذي سبقه بعدة أيام.. فكل منهما مكمل للآخر.. لذلك فنحن نتوقع أن تشهد السوق المحلية انخفاضا ملحوظا آخر في الأسعار بالنسبة للأسمنت لاسيما مع قدوم الصيف وهو موسم إقبال عال علي البناء.. وهناك عامل آخر يدعو إلي التفاؤل وهو أن المصانع التي تقوم بالاحلال والتجديد مثل العامرية والقطامية قد قاربت علي الانتهاء من هذه العمليات.. لذلك يأتي قرار الاعفاء الجمركي مكملا لهذه المنظومة ووسيلة فعالة لحل الأزمة المختلقة السابقة وسوف يلمس المستهلك النتيجة خاصة أن الأمر برمته يخضع لقاعدة العرض والطلب.
وينبه المهندس نبيل الجابري رئيس مجلس إدارة الشركة القومية للاسمنت إلي أن الاعفاء الجمركي للأسمنت لن يكون له تأثيره الملموس بالنسبة لسوق الأسمنت في مصر إلا بعد الإجابة من تساؤلين مهمين هما: من أين يتم الاستيراد؟ وماهي تكلفته؟ والسؤال الأول ضرورة لأننا بالفعل كنا نستورد من رومانيا قبل ان تتم خصخصة المصانع بها وقبل دخول الاتحاد الأوروبي, وكان سعر الطن المستورد في ذلك الوقت منها مساويا للسعر المحلي في السوق السوداء أو أرخص منه قليلا.. أما الآن فقد أصبحت رومانيا ذاتها مستوردة للأسمنت.. أما السؤال الثاني وهو التكلفة فمن المؤكد أن الأسعار في الإنتاج المحلي أرخص كثيرا من الأسعار المستوردة, فإذا تم الاستيراد من دول شرق آسيا علي سبيل المثال فلن يكون سعر الطن المستورد منها أقل600 جنيه ونحن بالفعل كنا نقوم بالتصدير إلي سوريا التي يصل سعر طن الاسمنت فيها إلي150 دولارا وكذلك إلي السودان التي يصل فيها سعر الطن إلي350 دولارا.. وبالقطع فإن قرار وقف التصدير الذي صدر أخيرا أفقد مصر العديد من أسواقها الخارجية التي يصعب معها استعادتها مرة أخري عندما يتم رفع الحظر عن التصدير.. وبالقطع أيضا فهناك صعوبة بالغة لدي أي مستورد الآن لأن يقوم بعملية استيراد أسمنت من الخارج لأن أسعاره أعلي من الانتاج المحلي, ولذلك فمن المؤكد أنه لن يجد السبيل إلي تسويقه في هذه الحالة..
توقف الاستيراد
وأوضح أن استيراد الأسمنت كان قد توقف تماما منذ عام1999 نظرا للتوسعات الكبيرة التي حدثت في الشركات والمصانع المنتجة للأسمنت بحيث تمكنت من تغطية احتياجات السوق المحلية بل وأصبح هناك فائض لم يجعل هناك أي حاجة إلي الاستيراد وبالتالي فلم يدخل أي طن أسمنت مستورد منذ ذلك التاريخ..
علي موسي رئيس الشعبة العامة لمواد البناء باتحاد الغرف التجارية يؤيد الاتجاه السابق من حيث عدم وجود تأثير ملموس لقرار الاعفاء الجمركي للاستيراد بالنسبة للأسمنت, فالقرار المؤثر بشكل حقيقي علي السوق المحلية هو قرار حظر التصدير لأنه سيوفر الأسمنت بكميات كبيرة, ناهيك عن أن الدول المحيطة التي يمكن أن نستورد منها معظمها لايتوافر لديها انتاج كاف للاستهلاك المحلية في ظل النمو العمراني الهائل بالاضافة إلي إرتفاع أسعار الأسمنت بها إلي الدرجة التي تجعل أسعار الأسمنت المصري ـ رغم شكوانا الحالية من إرتفاعها ـ أرخص من المستورد.. وبالتالي فإن الاستفادة الحقيقة بالنسبة لمواد البناء تتمثل في الإعفاء الجمركي بالنسبة للحديد نظرا لأن70% من خاماته مستوردة وهذا القرار سوف يؤدي إلي توفيره في السوق بأسعار مناسبة وبكميات كبيرة..
ويشير المهندس محمد الهياتمي أمين عام الاتحاد المصري للبناء والتشييد إلي أن المشكلة تكمن في ارتفاع الأسعار العالمية للأسمنت, وهو الأمر الذي كان يحفز الشركات المحلية للاتجاه إلي التصدير ووجود مشكلة في نقص الكميات المعروضة في السوق المحلية ومن المؤكد أن الأسعار بالنسبة للاسمنت المستورد لن تكون رخيصة وليس أدل علي ذلك من الإقبال الشديد من الأسواق الخارجية علي استيراد الأسمنت المصري بالدرجة التي نؤكد معها أنه منافس حقيقي في هذه الأسواق وذلك لجودته العالية ورخص أسعاره مقارنة بالأسعار الأخري.
تكاليف الشحن مشكلة
حمدي رضيوي صاحب شركة مقاولات وأحد تجار الاسمنت ينبه إلي أن المشكلة لم لاتكمن في التعريفة الجمركية بالنسبة للأسمنت فهي كانت تتراوح بين2% و5% ولكن المشكلة تكمن في تكاليف الشحن الباهظة, فعلي سبيل المثال لو كان الاستيراد سوف يتم من الصين فلاشك ان الامر سيكون مكلفا للغاية نظرا لطول مسافة الشحن, ناهيك عن ضرورة التأكد من مدي مطابقة أي شحنة مستوردة للمواصفات, فلاينبغي أن ننسي مشكلة الأسمنت الروماني المستورد الذي كان علي درجة عالية من الرداءة وكان قد تم استيراده منذ سنوات قبل وقف الاستيراد..
منع الاحتكار ضرورة
ويؤكد أحد كبار التجار رفض ذكر اسمه عدم وجود الحاجة إلي الاستيراد علي الاطلاق, فهناك فائض لدينا من انتاج الاسمنت يصل إلي8 ملايين طن, فالمشكلة أنه تمت خصخصة معظم المصانع واصبحت جميعها قطاعا خاصا فيما عدا الشركة القومية للاسمنت وحجم انتاجها في السوق لايتجاوز7% وأصبح هناك احتكار عالمي حيث قامت كبري الشركات العالمية بامتلاك المصانع المصرية بعد الخصخصة وبالقطع فإنه لايوجد منافس لها في السوق المحلية فأصبح لها الحق في فرض أي أسعار مرتفعة تحقق لها أرباحا وكذلك فهي تتعمد إحداث نقص كميات المعروض من الأسمنت مما يترتب عليه زيادة في الطلب وبالتالي تقوم برفع الأسعار.. مما يترتب عليه زيادة في الطلب وبالتالي تقوم برفع الأسعار.. فمن المعروف أن طن الاسمنت المصري مهما بلغت تكلفته لن يتجاوز175 جنيها علي أقصي تقدير وفي واقع الأمر نجده يباع في السوق المحلية الآن بسعر400 جنيه أو420 جنيها لذلك فالأمر الضروري هو وضع ضوابط حقيقية فعالة ومؤثرة فيما يتعلق بالاحتكار لتحقيق الردع الكافي لهذه الشركات..
والشق الآخر من القضية يكمن أنه لاتوجد في الأسواق المحيطة امكانية للاستيراد منها بأسعار مناسبة, ففي السنوات السابقة لوقف الاستيراد كان90% من الاسمنت المستورد يتم استيراده من رومانيا واليونان وهما الآن من مستوردي الأسمنت وليسا مصدرين له خاصة بعد ان عمدا إلي تقليل أعداد المصانع المنتجة للكلينكر لديهم نظرا للقيود الشديدة التي فرضها الاتحاد الأوروبي للحد من التلوث في العالم, ناهيك عن عدم وجود فائض من الاسمنت لدي المملكة العربية السعودية أو لدي أوروبا وكذلك سوريا والسودان.
أبريل 18th, 2008 at 18 أبريل 2008 10:59 ص
جدل حول مبادرات «منتجين» وشركات لاستيراد الحديد.. والسوق تترقب سعر المستورد
تباينت الآراء حول مبادرة مجموعة بشاي للصلب باستيراد حديد التسليح من الخارج، وبينما أشار كمال بشاي، العضو المنتدب للمجموعة إلي جدية المبادرة ومنافستها لأسعار السوق المحلية، إلا أن مصادر بالسوق اعتبرتها مجرد «فرقعة إعلامية»، لتعطيش السوق كوسيلة فرض زيادة جديدة في السعر خلال الفترة المقبلة.
وأضاف «بشاي» أنه يرفض أي تشكيك في جدية المبادرة مستشهدا بالمثل العامي «الجمل طلع النخلة أدي الجمل وأدي النخلة»، كما استشهد بآية من القرآن الكريم (يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا علي ما فعلتم نادمين).
واعتبرها عبدالعزيز قاسم، سكرتير عام شعبة مواد البناء «مجرد فرقعة إعلامية» يهدف تعطيش السوق وفرض أسعار جديدة في الفترة المقبلة، حسب رأيه، مضيفا أن البعض توقف عن الشراء حاليا بالفعل انتظارا للحديد المستورد، الذي يشاع عنه أنه أقل من أسعار السوق المحلية.
ورفض العضو المنتدب لمجموعة بشاي الإفصاح عن سعر الحديد المستورد، إلا أنه قال: إن أسعاره منافسة لأسعار السوق المحلية واصفا «مجموعته بأنها ذات مصداقية عالية في السوق»، بينما قال سكرتير عام شعبة مواد البناء: إن سعر الحديد المستورد أغلي من السوق المحلية متسائلا: إذا كانت مجموعة بشاي تستهدف تهدئة الأسعار في السوق فلماذا لا تقوم بخفض أسعار مصنعها، التي تصل إلي