آين يتوقف قطار أسعار حديد التسليح؟

كتبهاTaha gado ، في 10 مارس 2008 الساعة: 23:27 م

سوق الحديد تحول إلي ‘لوغاريتم’ غامض،

 فرغم ان الحديد له نفس المواصفات إلا أن اسعار بيعه متفاوتة بل ومتباينة.. ورغم ان اسعار بعض المصانع اقل من غيرها الا أن سعر البيع للمستهلك لكل الحديد يتم بأعلي سعر لأغلي مصنع وكأن هذا التشوه صنع خصيصا من أجل زيادة أرباح التاجر!! وتعالوا نتابع نماذج لهذه التشوهات فمصانع الدخيلة ومصانع العز معا تنتجان 240 ألف طن من حديد التسليح وتعلن عن سعر البيع في بداية كل شهر وجاءت تسليمات شهر مارس الحالي بسعر 4550 جنيها.. ثم مصانع بشاي وهو يمتلك مصنعين الاول هو الدولية تم ايقافه لعدم وجود ما يكفيه من البيليت والثاني مصنع المصرية الامريكية ‘بشاي’ وينتج 100 ألف طن شهريا وهو يبيع انتاجه حتي الآن لتسليمات شهر فبراير الماضي بقيمة 4305 جنيهات وبعد انتهاء التسليمات سيتم الاعلان عن سعر ما تبقي من شهر مارس وينتظر أن يدور حول 5000 جنيه للطن بعد الزيادات الاخيرة.. أما مصانع الوطنية ‘العتال سابقا’ فتنتج قرابة 30 ألف طن شهريا واعلنت عن سعر التسليم 5100 جنيه ومثلها المصرية للصلب بالسويس وتنتج 15 ألف طن، أما شركة بورسيعد للصلب ‘البوريمي سابقا’ وهي مملوكة حاليا لمستثمرين من دولة الإمارات فتنتج 25 ألف طن شهريا بسعر 5375 جنيها وهناك 7 شركات أخري تنتج كل منها خمسة آلاف طن من حديد التسليح شهريا بمتوسط سعر 5400 جنيه.
وهي تعيش علي ما تحصل عليه من بيليت من مصانع السويس للصلب التي يمتلكها جمال الجارحي مع المستثمر اللبناني رفيق الضو وهي تنتج 60 ألف طن من البيليت شهريا لاستخدامات مصانع الوطنية للصلب ‘العتال سابقا’ والمصرية للصلب بالسويس وعدد آخر من المصانع الصغيرة أشهرها مصانع آل عطية بمدينة العبور والمنوفية بمدينة السادات وقوطة بالعاشر من رمضان وقوطة بمدينة بورسعيد والهواري بالسادس من أكتوبر.. ويبقي السؤال.. إذا كان سعر حديد التسليح انتاج المصنع يتراوح بين 4550 جنيها لعز الدخيلة الذي يستحوذ علي 65 % من السوق و5400 جنيه لسرحان للصلب الذي يستحوذ علي أقل من 5 % فما هو سعر بيعه العادل للمستهلك النهائي؟!

 

 

تشوهات السوق
جميع الخبراء أكدوا ان السعر العادل والذي يشمل تكلفة النقل من المصنع إلي المستهلك مضافا إليه هامش ربح عادل لا ينبعي ان يتجاوز 100 إلي 150 جنيها للطن.. فيباع حديد العز ب4700 جنيه علي الأكثر.. ويباع حديد سرحان ب 5550 جنيها علي الأكثر.. ولكن الذي يحدث علي أرض الواقع غير ذلك تماما.. فالحديد يباع في المتوسط ب 6200 جنيه، وهذا ما يدعو للدهشة ويثبت وجود تشوهات في السوق تفرض علي الدولة ان تتدخل لحماية المستهلك.. وربما كضربة استباقية بادرت شعبة مواد البناء باتحاد الغرف التجارية باعلان مبادرة لعلها تغل يد الدولة عن التدخل السافر ضد التجار اعلنوا فيها تنازلهم عن الجزء الأكبر من أرباحهم وأكدوا التزامهم ببيع حديد التسليح بقيمة 5150 جنيها شاملا تكلفة النقل من المصنع إلي المستهلك.. وقد اعتمدوا في حساباتهم علي أن حديد العز وبشاي والوطنية والمصرية وهي أكبر الشركات المنتجة سوف تسمح بهامش بسيط من الارباح إلا أنهم اسقطوا من حساباتهم المصانع التي اعلنت بالفعل عن أسعار تفوق ال 5375 جنيها.. فكيف ستباع وفقا للمبادرة ب 5150 جنيها! جولة ميدانية سريعة في السوق اثبتت ان اسعار المبادرة المعلنة شئ بينما الواقع يوضح أن سعر الحديد يقترب من 6 آلاف جنيه!!
ورغم ما يقال عن اهداف المبادرة التي تسعي لتجميل صورة التجار أمام الرأي العام.. إلا أن السوق في النهاية هو الفيصل.. تري هل التزم التجار انفسهم بهذا السعر أمس واليوم وغدا!.. وهل يعني إعلان سعر من الشعبة ان هناك تسعيرا جبريا أم أنها مجرد اعلان مبادئ أو كلمة شرف يلتزم بها التجار.. إذا التزموا!!
وقبل مراجعة حاصل تنفيذ المبادرة وفرص الالتزام بها.. لنبحث أولا العوامل التي تحرك الاسعار ورؤية المشاركين في صناعة وتجارة الحديد لمؤشرات التسعير.
مؤشرات اللا معقول
المؤشرات كلها الآن لا تعرف الاستقرار.. فالأسعار تواصل القفز وخرجت إلي مجال ‘اللامعقول’ قبل أيام عندما قررت الدول الكبري المنتجة لخامات الحديد مثل البرازيل واستراليا ان ترفع اسعار الخامات بنسبة 65 % دفعة واحدة.. وفي حين كان العالم كله ينتظر تراجعا إذا بهذا الارتفاع الباهظ يأخذ الألباب ويطيح بأمال السوق في التهدئة.. ولكن الأخطر من ذلك علي الصعيد المحلي تمثل في اللعبة التي يتبادلها منتجو الحديد من اصحاب المصانع من ناحية ووكلاء وتجار حديد التسليح من جهة أخري.. وفي حين يصدر الاتهام من اصحاب المصانع ضد تجار الحديد بأنهم يلهبون الاسعار و يكسبون في الطن الواحد ما بين 700 إلي 1000 جنيه تأتي الحسرة بأن المصنع كله بعماله واستثماراته لا يكسب أكثر من 100 جنيه فقط في الطن!!
والمثير في هذه اللعبة ان الاتهامات تمضي بنظام ‘رايح جاي’ فالتجار بدورهم يقذفون الكرة في ملعب الصناع بتهمة تعمدهم تقليل الانتاج وتعطيش السوق واستغلال أي أزمة لرفع الأسعار ولو كانت مفتعلة!. والحجة الجاهزة عند الصناع دائما هي ارتفاع أسعار البيليت عالميا! ورغم أن أسعار البيليت تنخفض احيانا لكن ما يرتفع في مصر لا ينخفض أبدا!
المستهلك الخاسر
وهكذا تمضي الأزمة بين تفاعلات السوق العالمي من ناحية وتبادل الاتهامات بين الصناع والتجار المحليين من الناحية الأخري ليبقي المستهلك النهائي هو الوحيد الخاسر الذي يمول أرباح الشركات العالمية والمصانع المحلية والوكلاء والتجار علي السواء.
وإذا كانت شراهة الصين واندفاعها في شراء المواد الخام وراء اتجاه الدول المنتجة لها لرفع اسعارها عالميا فإن الصورة تبدو معقدة ويشوبها الفساد علي الصعيد المحلي.. والدليل ان المصانع الاستثمارية التي تنتج حديد التسليح بقيمة 5100 جنيه تسليمات شهر مارس الحالي يباع الطن منه إلي المستهلك النهائي بقيمة 6100 جنيه في بعض المناطق أي أن ربح التاجر في الطن الواحد يصل إلي 1000 جنيه كما يقول جمال الجارحي صاحب مصنعي الوطنية لحديد التسليح والسويس للصلب وهو أمر غير منطقي بل ومستحيل قبوله.. والسبب كما يقول الجارحي: كيف يتسني لمصنع يضم مئات العمال يسدد ضرائب للدولة ويتعامل باستثمارات تقدر بمئات الملايين من الجنيهات ويستهلك طاقة ويمول استيراد خامات وفي النهاية يلزم نفسه بأن ينتج في حدود التكلفة أو بهامش ربح لا يزيد علي مائة جنيه، في حين يحقق التاجر مكسبا خالصا له بمفرده ولعدة اشخاص يعملون معه أرباحا تتجاوز 1000 جنيه في الطن.!!
حملات ومداهمات
وبالطبع يبحث هذا الوضع المقلوب عن حل لدي المهندس رشيد محمد رشيد وزير التجارة والصناعة وجاء الحل بالفعل في صورة تسيير حملات منظمة ليست علي المصانع وإنما علي مستودعات التجار وكانت حصيلة الحملة الاولي إحالة 11 من كبار الوكلاء إلي النيابة العامة وضبط ومصادرة أكثر من 1500 طن حديد تقرر بيعها مباشرة للجمهور بالسعر العادل.. صحيح أنه لم يتم الاعلان عن هذا السعر ولكن الاقرب للمنطق أنه لن يزيد بحال عن ربح المصنع الذي انتجه!
ورغم أن جميل بشاي صاحب شركة عائلية معروفة بأولاد بشاي للصلب يؤيد ويساند أية أفكار تعزز تفعيل آليات السوق إلا انه يتفق تماما مع الإجراءات التي تتخذها وزارة التجارة والصناعة للضرب بيد من حديد علي التجار المخالفين.. وهو ايضا من اشد الداعمين لمبدأ تكافؤ بل وتساوي الفرص بين المنتجين لإزالة هذا التشوه الغريب في السوق.. لذلك يرفع جميل بشاي صوته ويؤكد: صدقني أنا ممكن اشتغل بمبدأ زيرو أرباح تجاوبا مع المستهلك المصري بشرط ان تفعل الدولة الشئ نفسه من خلال الحصة التي تملكها في مصانع الدخيلة.. لكن المشكلة انه حتي الدولة اغمضت عينيها عن هذا الوضع الشاذ المتمثل في خضوع شركة الدخيلة لشركة العز مما أعطاه ميزة هائلة لا توجد عند أحد في مصر.. وتصور كيف تكون العدالة المطلقة لو انفصلت الدخيلة عن العز بما يسمح بعدالة المنافسة بين المنتجين.. وقتها لن تجد مثل هذه التشوهات في الممارسات التجارية لمنتجي الحديد!
هذه العدالة سوف تتحقق.. ولكن بعد ثلاث سنوات.. هكذا يؤكد المهندس عمرو عسل رئيس هيئة التنمية الصناعية.. فقد كانت خطة وزارة التجارة والصناعة ان تعطي تراخيص لمصانع الدرفلة لكي تعمق انتاجها وتستحوذ علي مراحل انتاج حديد التسليح الثلاثة أسوة بالدخيلة وعندما تكتمل إنشاءات المصانع المرخص لها ستختلف الصورة وسيحدث تنافس حقيقي وعادل بين المنتجين لصالح المستهلك المصري، ويقول عمرو عسل: لن يشعر السوق المصري طوال العشر سنوات القادمة بأي نقص في انتاج حديد التسليح بل علي العكس سيكون هناك فائض للتصدير بعد تغطية كل احتياجات التنمية في مصر وعلي أعلي مستوي..
شراهة الصين
ولكن ما الأسباب الحقيقية وراء هذا الصعود الكبير في أسعار خامات الحديد في السوق العالمي؟ والاجابة علي لسان رفيق ضو عضو مجلس ادارة غرفة الصناعات المعدنية وصاحب شركة السويس للصلب.. يقول: كل العالم ينتظر بشغف إعلان أسعار خامات الحديد مع بداية ابريل من كل عام..وكانت آخر زيادة عام 2007 في الاسعار 5،9 بالمائة فقط.. ولكن شراهة الصين في شراء الخامات من السوق الفورية والآجلة صنعت طلبا مبالغا فيه امام العرض المحدود وهو ما جعل اسعار الخامات تقفز بصورة خطيرة لم نتوقع ان تبلغ هذا الحد.! ويضيف رفيق: لقد كان السوق المصري يستعد لهذه الزيادة التي بلغت قيمتها 130 دولارا علي كل طن تقريبا.. وزادت الاسعار فعلا علي امتداد الشهور الماضية بالتدريج قرابة 100 دولار ثم جاءت الطفرة الاخيرة في زيادة تحقق التوازن بين السعر العالمي والسعر المحلي، أما السبب الآخر الداخلي الذي يشير إليه رفيق ضو: الزيادات صنعت حالة من الخوف من أن تستمر، لذلك اقبل المقاولون يستوفون احتياجات فترة طويلة قادمة من الآن فصنعوا أزمة زادت معها الأسعار أكثر، ولكن لو اكتفي كل مستهلك بطلبه المحدود ما جاءت هذه الزيادات المفتعلة!
علي صعيد تجار الحديد هناك رؤي أخري عديدة.. فقد قال المهندس علي مصطفي موسي رئيس الشعبة العامة لمواد البناء وعضو مجلس إدارة اتحاد الغرف التجارية أن ما يحدث في سلعة حديد التسليح يرجع إلي التطورات التي حدثت في الأسواق العالمية حيث زادت الأسعار للمواد الخام الخاصة بهذه الصناعة وهي البيليت.. وبلغت الزيادة في السعر 65 % .. ووافقت كبري الدول التي تستخدم هذه المواد مثل الصين واليابان وروسيا علي الأسعار الجديدة.. كما ان بعض الدول بدأت تزيد مشترياتها من الحديد مما أدي إلي حدوث خلل في نسبة المعروض عالميا.. وانعكس هذا علي زيادة الاسعار حيث تراوحت بين ألف دولار و1100 دولار للطن.. وهي مازالت أعلي من المعدلات المحلية.
وأضاف أن أزمة الاسعار الحالية يجب ان يتكاتف الجميع لحلها والعبور منها.. حيث ان التوقعات تشير إلي استمرار الزيادة خلال الاسابيع القادمة وبمعدلات أكبر.. وأكد ان الشعبة قامت باعلان مبادرة من جانبها وهي تضم في عضويتها حوالي 90 % من كبار التجار والوكلاء حيث حددت الحد الاقصي لحديد التسليح بما يتجاوز 5150 جنيها للطن ودعت جميع التجار للالتزام بالسعر الجديد.
مبادرة لخفض السعر
وأكد سمير نعمان رئيس لجنة الحديد بالشعبة العامة لمواد البناء أن هذا السعر هو نفس سعر بيع المصانع والشركات الاستثمارية المهمة.. والتي تضم حوالي 14 مصنعا حيث حددت السعر ب 5100 جنيه للطن.. وأن الشعبة قامت من خلال مبادرتها بتحديد حد أقصي 5150 جنيها فقط علي أساس ان ال 50 جنيها تمثل جزءا من تكلفة النقل من المصنع.. وان هذه المبادرة جزء بسيط للمساعدة في حل الأزمة.. وان جميع الاطراف الأخري مطلوب منها ان تقوم بمبادرات أخري لتقليل هوامش الربح التي تحصل عليها حتي نعبر الأزمة الحالية.. بدلا من أن يحاول كل طرف القاء المسئولية علي الطرف الآخر ويطالبه بحل المشكلة.
ويدافع ناصر شنب عضو مجلس ادارة الشعبة العامة لمواد البناء باتحاد الغرف التجارية عن التجار والوكلاء.. وانهم ليسوا المسئولين عن رفع الاسعار.. لان مصلحتهم ليست في رفع الاسعار وهم يتعاملون في الحديد طبقا للاسعار التي تتعامل بها الشركات.. واضاف انه سيتم الالتزام في المخازن بالتعامل بهذه الأسعار.. وان كان الاقبال علي شراء الحديد يتزايد وبمعدلات كبيرة تفوق المعدلات الطبيعية.. حيث انه حدثت هوجة كبيرة علي شراء الحديد واصبح الاقبال عليه يذكرنا بما يحدث مع رغيف الخبز.
الإقبال أضعاف المعتاد
وقامت ‘الاخبار’ بجولة تفقدية علي الطبيعة لمعرفة مستويات الاسعار حيث التقينا ببعض التجار ومنهم عبدالحميد احمد الذي اكد ان الاقبال حاليا رغم ارتفاع الاسعار يعادل 3 أضعاف ما قبل الأزمة الأخيرة.. حيث زاد الاقبال من جانب المواطنين والشركات.. كما ان الكميات المطلوبة تضاعفت.. وذلك بسبب تخوف المواطنين من استمرار الزيادة في الاسعار.. حيث أكد ان بعض المواطنين يطلبون احتياجاتهم عن عدة أشهر قادمة..واكد انه سبب الاقبال المتزايد فان معظم التعاملات تتم مع المواطنين العاديين وليس تجار التجزئة.. لأنه في ظل الظروف الحالية يصعب توفير كافة الاحتياجات.. خاصة ان بعض الشركات والمصانع خفضت الكميات التي يتم صرفها للتجار.. مما صنع سوقا سوداء سرية يصل سعر الطن فيها إلي 6 آلاف جنيه!!
واضاف ان المشكلة الكبري تتمثل في تجار التجزئة والذين يصعب السيطرة عليهم والزامهم بتحديد الاسعار عند حد معين وضرب مثالا بتاجر تجزئة من المنوفية تم بيع الحديد له بسعر 5300 جنيه للطن قام ببيعه للمواطنين بسعر 6200 جنيه وهذا يعني انه يكسب حوالي 900 جنيه في الطن.. واكد ان تجار الجملة والوكلاء يمكن السيطرة عليهم.. ولكن المشكلة في تجار التجزئة!
وقال نشأت شنب أن المواطنين انفسهم يعتبرون سببا لاستفحال وزيادة الأزمة حيث أن معدلات شرائهم غير العادية وصعوبة تلبية كافة احتياجاتهم ادت إلي انهم يطلبون الحديد بأي سعر مما يعطي فرصة لبعض التجار لرفع الاسعار بمعدلات كبيرة.
مشيرا أنه في حالة استمرار الأزمة الحالية ستحدث خسائر في سوق العقارات لان بعض المواطنين قاموا بحجز وحدات سكنية لدي الشركات العقارية باسعار محددة فضلا عن أن التكلفة العمومية ارتفعت ليس بسبب الحديد الذي يمثل حوالي 9 % من تكلفة البناء والتشييد.. وانما بسبب ارتفاع اسعار السلع الأخري مثل الاسمنت والطوب والرمل وغيرها.
عودة الانضباط
ولكن هل يمكن السيطرة علي السوق وتحقيق الانضباط لدي المنتجين والتجار حماية للسوق وللمستهلك خاصة بعد احالة 11 تاجرا إلي النيابة العامة ومصادرة مخازنهم، الاجابة علي لسان اللواء حمزة البري رئيس قطاع التجارة الداخلية بوزارة التجارة والصناعة يقول: دور الأجهزة الرقابية في هذه الأزمة يتمثل في تنظيم حملات رقابية للتأكد من تطبيق قرار تنظيم تداول الحديد الذي اصدره المهندس رشيد محمد رشيد وزير التجارة والصناعة.. والذي يلزم التجار بابلاغ القطاع بالكميات التي يتم شراؤها من المصانع اسبوعيا وتحديد اسعار الشراء واسعار البيع والتعامل من خلال فواتير سواء عند الشراء أو البيع وتحديد الكميات الباقية والارصدة اسبوعيا.. حتي يمكن احكام السيطرة ومعرفة المتسبب الحقيقي في المبالغة في اسعار الحديد واضاف ان هذا الاجراء ساعد علي ضبط السوق وخروج بعض الدخلاء والسماسرة الذين يحاولون استغلال الأزمات ورفع الاسعار لمعدلات كبيرة وهذا ما حدث مع الحديد.
***
وإذا كانت أسعار الحديد سواء في السوق المحلي أو العالمي مازالت مرشحة للتصعيد.. بما يعني استمرار الأزمة.. فهل يمكن ان تفتح هذه الزيادة ملف ‘حديد اسوان’ الذي تم اغلاقه منذ عدة سنوات بسبب اخطاء مالية شابت ادارته فتكون لمصر كلمتها في توفير خامات الحديد محليا بعد ان وصلت اقتصاديات التشغيل لمستوي يسمح باعادة النظر في الملف المغلق!!
من جريدة الاخبار

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مواد البناء | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

تعليق واحد على “آين يتوقف قطار أسعار حديد التسليح؟”

  1. حديد التسليح

    يعتبر حديد التسليح من أكثر عناصر البناء تكلفة وأسعاره في زيادة مستمرة وقد ظهر أخيرا نوع من الحديد خفيف الوزن وقيل إن الطن منه يكفي لبناء مبني مساحته‏100‏ م‏2‏ بارتفاع أربعة أدوار بسعر حوالي‏7500‏ جنيه للطن وبالفعل تم استخدامه دون أن يظهر رأي المتخصصين في المجال يوضح مدي صلاحية هذا النوع من الحديد إن لم يكن للعمارات المرتفعة فيكون للأدوار الأقل عددا أو للمخازن وماشابهها فإن تحديد أوجه استخدامه سيخفف من الطلب علي الحديد الذي أصبح سعره يوما بيوم نظرا للارتفاع المستمر

    فنرجو من مراكز البحوث والمتخصصين في هذا الأمر التوضيح حتي يمكننا معرفة أمان هذا الوافد الجديد من خطورته وإذا كان معامل الأمان متوفرا فخيرا وإذا كان غير ذلك فحماية لأرواح الأبرياء‏.‏

    محاسب‏:‏ محمود عبد الرحيم عاصي

    الشهداء ـ المنوفية



اكتب تعليــقك

يجب ان تسجل الدخول لكي تتمكن من التعليق

معا نتكاتف من أجل مساعدة بعضنا البعض فى مشروع أبنى بيتك



بالتفاؤل والجهد والتخطيط السليم ... تتحقق الاهداف والاماني