لا يفل الحديد.. سوي الفكر الجريء
كتبهاTaha gado ، في 23 فبراير 2008 الساعة: 19:21 م
جلال دويدار
galaldowidar@yahoo.com
galaldowidar@yahoo.com
كان طبيعيا جدا وبعد أن اصبح واضحا تماما علي مدي أكثر من أربع سنوات منذ وقوع إنتاج حديد التسليح تحت سيطرة الاحتكار والاستغلال..
أن ينتاب الناس اليأس من عودة الاسعار الي حالة من التوازن..
هذا الغول الذي ثبت أنه لا شئ يقف أمامه أو يؤثر عليه استحق الوصف الذي يتم استخدامه في مثل هذه الحالات المستعصية..
‘أنه وضع لا حل له’ في مواجهة هذا السلوك الذي يتسم بالتوحش وعدم المسئولية السياسية أو الاقتصادية أو الاجتماعية سعيا الي التربح الفاحش فإنه ليس أمام الضحايا سوي سلاح المقاومة علي قدر ما يستطيعون
لوقف هذا الشطط وهذا التجاوز من جانب المنتجين خاصة في ظل عجز أجهزة الدولة أو عدم رغبتها في استخدام سلطتها للدفاع عن حقوق الغالبية الشعبية المستهلكة لحديد التسليح..
ليس أمام هؤلاء الضحايا سوي العمل وفقا للحكمة التي تقول:
‘لا يفل الحديد إلا الحديد’
وأن يكون شعارهم علي نفس المنوال
’ولا يفل الحديد سوي الفكر العلمي الجريء’.
بناء علي ذلك فإن الحد من استهلاك حديد التسليح في المباني يعد أحد الاسلحة التي يمكن أن يكون لها تأثير إيجابي في مواجهة الانفلات المخيف في الاسعار وبالتالي خفض تكاليف عمليات البناء التي لا يمكن استغناء الحياة عنها..
بناء علي ذلك فإن الحد من استهلاك حديد التسليح في المباني يعد أحد الاسلحة التي يمكن أن يكون لها تأثير إيجابي في مواجهة الانفلات المخيف في الاسعار وبالتالي خفض تكاليف عمليات البناء التي لا يمكن استغناء الحياة عنها..
من هنا كان لابد أن أرحب بالافكار العلمية وغير التقليدية التي أبداها علماء هندسة الانشاءات وفي مقدمتهم الدكتورممدوح حمزة
حول أهمية الاستغناء عن الاعمدة المسلحة في البناء
واستبدالها بالحوائط الحاملة..
من ناحية أخري أكد هؤلاء العلماء المهندسون في التحقيق الذي نشرته ‘الاخبار’
أمس أنه يمكن إقامة حتي ستة طوابق
فهذا النظام البنائي الذي من المؤكد أنه سيخفض التكلفة
بنسبة تتراوح مابين 40 % و 60 % ..
ويتفق كل من الدكتور مهندس عمرو عزت سلامة وزير التعليم العالي السابق
ورئيس مركز بحوث البناء سابقا أيضا
وكذلك الاستشاري الهندسي الدكتور حماد عبدالله حماد مع هذا الرأي
مؤكدين أن النظام الامثل للمباني في المدن الجديدة
وكذلك للمباني منخفضة التكاليف
ويؤكد الخبراء أن البناء بنظام الحوائط الحاملة يوفر أيضا الامن والامان.
والدليل علي ذلك تلك العمارات جميلة التصميم المنتشرة في القاهرة والاسكندرية
والدليل علي ذلك تلك العمارات جميلة التصميم المنتشرة في القاهرة والاسكندرية
وبعض المدن الاخري ومازالت تحافظ علي قوتها ومتانتها
رغم مرور عشرات السنين علي إنشائها.
كما أرجو من المهندس احمد المغربي وزير الاسكان
كما أرجو من المهندس احمد المغربي وزير الاسكان
وبدعم من الحكومة التي يرأسها الدكتور أحمد نظيف أن يتبنوا هذه الافكار ليبرهنوا للجميع عكس ماهو سائد بأنهم لا يعملون لصالح الغالبية من أبناء هذا الوطن هذا بالطبع لا يمكن أن يتحقق إلا بتحويل هذا الفكر إلي حقيقة وواقع من خلال مشروعات الاسكان التي تقوم الدولة بتنفيذها
وهو ما سوف يجعل التجربة ماثلة امام الجميع للاقتداء بها عند إقامة المباني
سواء كانت للاستثمار أو للاستخدام الخاص.
هل يمكن أن تتخلص أجهزة الدولة المسئولة حقا من سلبيتها
هل يمكن أن تتخلص أجهزة الدولة المسئولة حقا من سلبيتها
بالجنوح إلي الاعمال الخلاقة التي تحل المشاكل
وتسهل الصعب علي المواطنين.
***********
نرجو أن تكون الحكومة ممثلة في وزارة الاسكان جادة في التحرك الفعال في مواجهة ما تمت إثارته حول قضية البناء بنظام الحوائط الحاملة كنوع من التصدي لغول الاحتكار والاستغلال بعد أن ارتفعت أسعار حديد التسليح إلي أرقام خيالية تحقق للمنتجين والتجار مليارات الجنيهات من الأرباح دون مراعاة لتداعيات الأبعاد الاجتماعية.. لقد نشرت الصحف أمس انه سيجري إقامة بيوت الظهير الصحراوي بهذا النظام وهو ما سوف يؤدي إلي التأثير ايجابا علي استهلاك حديد التسليح وبالتالي تخفيض أسعاره.. من المؤكد أنها خطوة فعالة من جانب المسئولين عن مشروعات الاسكان علي أساس أن هذه البيوت لن تتجاوز ارتفاعاتها الدور الواحد وحتي ستة أدوار دون الحاجة إلي الاستعانة بحديد التسليح. ثم الاستجابة بهذا القرار إلي نصائح علماء وخبراء الهندسة الذين أكدوا عدم وجود أي عوائق هندسية مستشهدين علي ذلك بمئات بل آلاف العمارات التي تم بناؤها بهذا النظام منذ سنوات طويلة ومازالت تتمتع بالمتانة والصلابة.
ان الحوائط الحاملة يمكن استخدامها أيضا في المدن الجديدة حيث تقضي قواعد البناء بعدم الارتفاع عن أربعة أدوار. لاجدال ان الأخذ بهذا النظام سيوفر مبالغ باهظة يتم إنفاقها في البناء بحديد التسليح رغم عدم الحاجة إليه.
تأكيدا لهذا التوجه الذي سوف يمثل إنقلابا في نظم البناء وردا علي المقال الذي سبق أن كتبته تحت عنوان ‘لا يفل الحديد سوي الجريء’ تلقيت الرسالة التالية
ان الحوائط الحاملة يمكن استخدامها أيضا في المدن الجديدة حيث تقضي قواعد البناء بعدم الارتفاع عن أربعة أدوار. لاجدال ان الأخذ بهذا النظام سيوفر مبالغ باهظة يتم إنفاقها في البناء بحديد التسليح رغم عدم الحاجة إليه.
تأكيدا لهذا التوجه الذي سوف يمثل إنقلابا في نظم البناء وردا علي المقال الذي سبق أن كتبته تحت عنوان ‘لا يفل الحديد سوي الجريء’ تلقيت الرسالة التالية
من المهندس أحمد المغربي وزير الاسكان والمرافق:
الكاتب الصحفي الكبير الأستاذ/ جلال دويدار
تحية طيبة وبعد..
وفي هذا الصدد أتشرف بالاحاطة بأنه منذ أن بدأت أسعار مواد البناء في الارتفاع خاصة الحديد والأسمنت استشعرت الوزارة مخاطر هذه الظاهرة علي المشروعات القومية بشكل خاص وعلي سوق العقارات في مصر بشكل عام، ولمواجهة هذه الظاهرة اتخذت الوزارة عددا من الاجراءات للحد من آثارها السلبية وأهمها: ما جاء بمقالكم من الدعوة للعودة للبناء بالحوائط الحاملة للحد من استهلاك حديد التسليح في المباني، فإننا نتفق مع هذه الدعوة، بل مع جميع الآراء التي أكدت ضرورة البحث عن بدائل أخري للبناء ومنها بالطبع الحوائط الحاملة، خاصة أنها تناسب الارتفاعات حتي ستة طوابق، وبالتالي يمكن استخدامها في البناء بالمدن والمجتمعات العمرانية الجديدة وقري الظهير الصحراوي، حيث ان أسلوب البناء بالحوائط الحاملة كان هو أسلوب البناء الوحيد المتبع قديما، وقد أقيمت معظم العقارات في الماضي بهذا الأسلوب.
وجار حاليا قيام بعض الاستشاريين الانشائيين بدراسة هذا الفكر وإعداد تصميمات البناء باستخدام الحوائط الحاملة لمواجهة زيادة أسعار مواد البناء من حديد وأسمنت، حيث يؤدي البناء بهذه الطريقة في معظم الآراء العلمية إلي تخفيض تكاليف البناء بنسبة لا تقل عن 20 % من تكاليفه باستخدام الهياكل الخرسانية مع تحقيق قوة البناء والسلامة والسهولة في التنفيذ.
وأخيرا اتفق مع كل ما طرحتموه من خلال مقالكم، فلا يفل الحديد فعلا سوي الجريء، ولن نتأخر أبدا عن تطبيق كل ما يساعد المواطنين علي تحقيق التنمية.
ونشكركم أخيرا علي آرائكم البناءة، علي أمل التواصل دائما في كل ما يهم مواطني مصرنا الحبيبة.
مع خالص احترامي وتقديري،،،
الكاتب الصحفي الكبير الأستاذ/ جلال دويدار
تحية طيبة وبعد..
وفي هذا الصدد أتشرف بالاحاطة بأنه منذ أن بدأت أسعار مواد البناء في الارتفاع خاصة الحديد والأسمنت استشعرت الوزارة مخاطر هذه الظاهرة علي المشروعات القومية بشكل خاص وعلي سوق العقارات في مصر بشكل عام، ولمواجهة هذه الظاهرة اتخذت الوزارة عددا من الاجراءات للحد من آثارها السلبية وأهمها: ما جاء بمقالكم من الدعوة للعودة للبناء بالحوائط الحاملة للحد من استهلاك حديد التسليح في المباني، فإننا نتفق مع هذه الدعوة، بل مع جميع الآراء التي أكدت ضرورة البحث عن بدائل أخري للبناء ومنها بالطبع الحوائط الحاملة، خاصة أنها تناسب الارتفاعات حتي ستة طوابق، وبالتالي يمكن استخدامها في البناء بالمدن والمجتمعات العمرانية الجديدة وقري الظهير الصحراوي، حيث ان أسلوب البناء بالحوائط الحاملة كان هو أسلوب البناء الوحيد المتبع قديما، وقد أقيمت معظم العقارات في الماضي بهذا الأسلوب.
وجار حاليا قيام بعض الاستشاريين الانشائيين بدراسة هذا الفكر وإعداد تصميمات البناء باستخدام الحوائط الحاملة لمواجهة زيادة أسعار مواد البناء من حديد وأسمنت، حيث يؤدي البناء بهذه الطريقة في معظم الآراء العلمية إلي تخفيض تكاليف البناء بنسبة لا تقل عن 20 % من تكاليفه باستخدام الهياكل الخرسانية مع تحقيق قوة البناء والسلامة والسهولة في التنفيذ.
وأخيرا اتفق مع كل ما طرحتموه من خلال مقالكم، فلا يفل الحديد فعلا سوي الجريء، ولن نتأخر أبدا عن تطبيق كل ما يساعد المواطنين علي تحقيق التنمية.
ونشكركم أخيرا علي آرائكم البناءة، علي أمل التواصل دائما في كل ما يهم مواطني مصرنا الحبيبة.
مع خالص احترامي وتقديري،،،
وزير الاسكان والمرافق والتنمية العمرانية
أحمد المغربي
أحمد المغربي
كواحد من الاجراءات الكفيلة بتحقيق مصالح جماهير الشعب
تعقيب:
شكرا لرد وزير الاسكان وكلي أمل أن يدخل هذا المشروع حيز التنفيذ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : البناء بطريقة الحوائط الحامله | السمات:البناء بطريقة الحوائط الحامله
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























مارس 28th, 2008 at 28 مارس 2008 11:16 ص
العسقلاني.. صاحب عرض الحديد الرخيص:
كلامي جد.. ليس شائعات.. ولا فرقعات
أحتاج أموالاً لاستيراد كميات كبيرة.. وكسر الاحتكار
أكد محمود العسقلاني المتحدث باسم حركة “مواطنون ضد الغلاء” أن تصريحاته حول توفير طن الحديد ب 2700 جنيه “كلام جد” وليس فرقعات أو شائعات كما قال نائب رئيس شعبة مواد البناء.
قال في تصريحات ل”المساء” إنه علي استعداد الي استيراد كميات كبيرة لكسر الاحتكار لكنه يحتاج الي أموال لتحقيق ذلك. مشيراً الي أنه لدي وصول شحنة حديد الي الموانيء المصرية سينتهي الاحتكار وتنتهي الأزمة..رفض الافصاح عن أسماء الشركات التي سبق أن قال إنها ستقوم بتوريد الحديد لنا بخمسمائة دولار لأنه يخشي علي حد زعمه أن تتعرض لضغوط من أصحاب المصانع في مصر لكي تتراجع عن عروضها!!
أضاف أن الشركات قدمت عروضاً بتوريد طن الحديد بسعر 500 دولار حتي وصوله للمستهلك متضمنة أرباح التجار..طالب بتشكيل لجنة وطنية تشرف علي استيراد الحديد تضم شحصيات عامة وأساتذة كليات وأعضاء مجلسي الشعب والشوري وتوفير الحماية الكافية لمستوردي الحديد..أكد الدكتور يحيي شاش رئيس مركز الدراسات الهندسية استعداده لاستيراد كميات كبيرة من الحديد بسعر 3200 جنيه ولكنه يحتاج الي الاشتراك مع شركة مصرية لديها أذون استيراد وأنه يرفض الافصاح عن الدول التي سوف يستورد منها بدعوي أنه يتعرض لمراقبة من احدي الجهات المجهولة لمعرفة هذه الشركات ومنعها من توريد الحديد لمصر..أشار الي أن تكلفة انتاج طن الحديد لا تزيد تكلفته علي 1200 جنيه فقط ورغم ذلك يباع في مصر بسعر يتخطي 5800 جنيه مؤكداً أن الأسعار العالمية ليس لها علاقة بارتفاع أسعار الحديد في مصر فسعر طن الحديد في الخارج لا يتجاوز 600 دولار.
مارس 29th, 2008 at 29 مارس 2008 3:21 ص
قررت المحكمة الشعبية التي عقدت بمركز هشام مبارك لمحاكمة أحمد عز أمين التنظيم بالحزب الوطني ورئيس لجنة الخطة والموازنة بمجلس الشعب لاحتكاره صناعة الحديد في مصر تأجيل إصدار الحكم إلي يوم 30 مارس الجاري لعدم حضور المتهم الأول. أكدت هيئة المحكمة إعلان المتهم أحمد عز للحضور مرتين علي مقر شركته في 10 شارع شهاب بالمهندسين، إلا أنه لم يحضر، وقالت إنه في حالة عدم حضور محام للدفاع عنه ستقوم المحكمة بانتداب محام. استمعت المحكمة، التي ترأسها الدكتور صلاح صادق أستاذ القانون، إلي شهادة أبو العز الحريري نائب رئيس حزب التجمع السابق وعضو مجلس الشعب خلال الفترة من 2000 وحتي 2005 الذي قال إنه قدم 7 استجوابات ضد احتكار أحمد عز للحديد واستيلائه علي شركة الدخيلة دون دفع مليم واحد، واتهم الحريري الحكومة بالتستر علي عز و”تسييل” خطاب الضمان الذي يبلغ 285 مليون جنيه كمديونية علي مصنع الحديد لصالح الجمارك، وأشار إلي عجز المصنع عن الوفاء بخط الإنتاج. وقال الحريري إن ثروة عز بلغت 60 مليار جنيه خلال 10 سنوات بما يساوي 176 مليون جنيه شهريا و16 مليون جنيه في اليوم و694 ألف جنيه في الساعة. وقام الحريري بتقديم جميع المستندات الدالة علي صدق اتهام عز بالاحتكار، ومنها تقارير الجهاز المركزي للمحاسبات والاتفاقية الدولية لمكافحة الفساد، وعقود استحواذ عز علي مصنع حديد الدخيلة، وقال الحريري إن سعر الطن سيصل إلي 7 آلاف جنيه مع نهاية العام الجاري
أبريل 6th, 2008 at 6 أبريل 2008 12:49 ص
أين تقرير منع الاحتكار حول اسعار حديد التسليح؟!
جلال دويدار galaldowidar@yahoo.com
كل الشواهد تؤكد كل يوم عجز الأجهزة المسئولة في الدولة عن ضبط الأسواق والتصدي للارتفاعات الجنونية في الاسعار. نعم.. لا أحد ينكر أن هذه الظاهرة يعود جانب من اسبابها الي موجة انفلات الاسعار عالميا والتي شملت كل شيء بداية من سعر برميل البترول الذي كسر حاجز المائة دولار ووصل الي 107 دولارات حاليا.
ان غياب اضطلاع هذه الاجهزة بمسئولياتها في التخفيف من حالة التهاب الاسعار وما تؤدي اليه من اثارة للاعصاب والنفوس علي مستوي الشارع يتمثل في عدم التزامها بما يصدر عن مسئوليها من وعود وتصريحات تتعلق بالاجراءات التي من المفروض اتخاذها وفقا للقانون واللوائح. الدليل علي ان هذا الاتهام ليس تجنيا وإنما هو الحقيقة الدامغة ما سبق وأعلنته وزارة الصناعة والتجارة علي لسان وزيرها المهندس رشيد محمد رشيد وعدد من كبار المسئولين بالوزارة حول التحقيق الذي كجلف به جهاز منع الاحتكار وحماية المنافسة عن التجاوزات الفاضحة في اسعار حديد التسليح ليس الآن فحسب وانما علي مدي السنوات الأربع الماضية.
تضمنت هذه التصريحات التي صدرت في اكتوبر من العام الماضي أن نتيجة هذا التحقيق سوف تجعلن سلبا أو ايجابا في نهاية العام أي في شهر ديسمبر الماضي. جاء ذلك في اعقاب قرار تحويل المسئولين عن شركات انتاج الاسمنت الي النيابة العامة بتهمة الاحتكار. وهكذا مضت ثلاثة شهور علي هذا الموعد الذي حددوه ليحيط الصمت الموضوع من كل جانب.
ليس من تفسير لهذا الذي جري سوي وجود ظروف خارجة عن ارادة وزير التجارة والصناعة والمسئولين عن جهاز منع الاحتكار وحماية المنافسة جعلتهم ‘يكفون ماجور’ علي الحكاية كما يقولون في ريفنا المصري عملا بالقول: ‘يا دار ما دخلك شر’ خاصة من جانب أصحاب المنفعة الذين من المفروض ان يتناولهم هذا التحقيق.
وفي الوقت الذي يلوذ فيه جهاز منع الاحتكار بالصمت المريب حول قضية حديد التسليح نجد البيانات المدفوعة وغير المدفوعة تملأ الصحف في شكل حملات منظمة دفاعا عن الرفع العشوائي للاسعار والتي بلغت اكثر من 6 الاف جنيه للطن. يحدث هذا رغم التحذيرات من انعكاسات هذه التجاوزات في الاسعار علي صناعة البناء وعلي الملايين من العاملين في أنشطتها اضافة الي ما يمثله ذلك من أعباء جديدة علي ملايين آخرين من الباحثين عن مساكن تأويهم.
هذا التجاهل للأزمة من جانب جهاز منع الاحتكار وحماية المنافسة حول حديد التسليح لابد وان يذكرنا بالتقرير اياه الذي سبق لجهاز المحاسبة اعداده عام 2004 وتم دفنه واخفاء كل معالمه في مجلس الشعب الذي من المفروض ان يكون مدافعا عن مصالح الشعب. علي ضوء هذا الذي حدث فإن من حق جهاز منع الاحتكار وحماية المنافسة أن يقول تعليقا علي حالة الصمت التي انتابته أن ‘محدش أحسن من حد’. بناء علي ذلك فانه ليس امام ضحايا هذا الاحتكار سوي ان يسلموا امرهم لله فهو القدير علي رد العدوان.
أبريل 27th, 2008 at 27 أبريل 2008 3:34 ص
خواطر المهم.. أن يصدر التقرير؟ جلال دويدار galaldowidar@yahoo.com
بطريقة غير مباشرة ردت الدكتورة مني ياسين رئيس جهاز حماية المنافسة ومنع الاحتكار علي التساؤلات التي تضمنها مقال يوم الاحد 6 أبريل الحالي تحت عنوان ‘اين تقرير منع الاحتكار حول اسعار حديد التسليح’. والذي تناولت فيه حالة الصمت التي اصابت الجهاز فيما يتعلق باصدار تقريره المنتظر حول قضية احتكار حديد التسليح والذي كان مقررا له ديسمبر الماضي وفقا لتأكيدات وزير التجارة والصناعة المهندس رشيد محمد رشيد .. لا احد ينكر ان هذا الجهاز قد اشاع املا عند إنشائه بانه سيمارس مهامه بشفافية وفي منأي عن الضغوط والنفوذ من اجل حماية المصلحة العامة والمصالح الجماهيرية.. ولكن يبدو ان الظروف التي يعمل فيها وخطورة القضايا التي يتصدي لها اقوي مما كان متوقعا.
في مقالي الذي كان هدفا غير مباشر لتصريحات الدكتورة مني، المنشورة في احدي الصحف الصادرة في يوم 20 ابريل الحالي ذكرت ما يلي: انه وفي الوقت الذي يلوذ فيه جهاز منع الاحتكار بالصمت المريب تجاه قضية احتكار حديد التسليح نجد البيانات المدفوعة وغير المدفوعة تملأ الصحف في شكل حملات منظمة دفاعا عن الرفع العشوائي للاسعار والتي بلغت اكثر من 6 الاف جنيه للطن.
ان جهاز منع الاحتكار وبدلا من ان يجدد بشكل واضح موعدا جديدا لاعلان تقريره تجاه الاتهام بالاحتكار لمنتجي حديد التسليح سواء كان سلبا او ايجابا تعمد ان يزج بالقضية الي متاهات بالتساؤل عن سبب التجاهل الاعلامي لعمليات الاحتكار في صناعة الالبان واللحوم والزيوت. وحتي نقطع علي رئيسة جهاز منع الاحتكار الطريق فانني اطالب اليوم باعلان نتيجة التحقيقات في ممارسة الاحتكار سواء كان في انتاج حديد التسليح او الالبان او اللحوم او الزيوت.. المهم ان يظهر اي من هذه التقريرات الي الوجود ليتأكد الناس بان انشاء هذه الاجهزة المنوط بها التحقيق في هذه الوقائع كان عملا صائبا وليس تمثيلية لاحتواء موجات الغضب الشعبي.
ان ما يثير الدهشة حقا ان تقول الدكتورة مني ان مدة الدراسة التي يقوم بها الجهاز لملف حديد التسليح ودور المنتجين والتجار والوكلاء والموزعين بشأن حركة اسعاره وتداوله في السوق ليست كافية.
أليس موعد ديسمبر الماضي لاعلان انتهاء هذه الدراسة قد تم من جانب الوزير المختص بالاشراف علي هذا الجهاز وليس احدا اخر، علي كل وحتي تجتاح للجهاز المزيد من الدراسة وتجنبا للضغوط المزدوجة التي تتعرض لها سواء من جانب المتهمين بما لديهم من سطوة ونفوذ او من جانب الضحايا وهم غالبية الشعب فان كل ما نرجوه ان يقولوا لنا متي سيصدر هذا التقرير بغض النظر عما سوف يحتويه من نتائج.؟