اكتتاب شعبي لمواجهة المحتكرين

كتبهاTaha gado ، في 23 فبراير 2008 الساعة: 18:44 م

كيف نواجه محتكري الحديد والأسمنت وممارستهم الاحتكارية
 والارتفاعات المستمرة في أسعار مواد البناء
التي أدت لشبه ركود حادث في سوق العقارات؟
وهل إحالة 20 متهماً من المسئولين عن شركات إنتاج الأسمنت إلي المحاكمة الجنائية لاتهامهم برفع أسعار الأسمنت نتيجة ممارستهم الاحتكارية كفيل بوقف الارتفاع الجنوني للأسعار؟
أسئلة طرحناها علي عدد من الخبراء والاقتصاديين لعلنا نستطيع كيفية مواجهة موجة الارتفاعات المتواصلة في أسعار الحديد والأسمنت؟
وإذا كان الدكتور ممدوح حمزة ـ الاستشاري الهندسي ـ يري أننا نحتاج إلي أن تقوم الحكومة بإنشاء مصنعين آخرين للحديد،
 وتقوم بعمل اكتتاب للشعب المصري ويدفع كل مواطن 100 جنيه كأسهم، وبالتالي لا يتم احتكار الحديد لشخص واحد كذلك الحال بالنسبة للأسمنت بدلاً من نظام «الكارتلا» الذي يقوم به الآن التجار في سوق الأسمنت بأن يتم اتفاقهم علي السعر وبناء عليه يتحكمون في السوق،
 وليس كما يحدث تكون مسألة العرض والطلب، فهل يفيد ذلك؟!
يوضح الدكتور سلطان أبوعلي ـ وزير الاقتصاد الأسبق ـ
 أنه يجب علي الحكومة أن تقوم بتحديد سعر الحديد وأن يكون حسب الأسواق العالمية مع تحديد هامش ربح بسيط وأن يحسب علي أساس التكلفة من حيث التصنيع وخلافه،
ويضاف لها الربح وليس كما يحدث الآن من قيام البعض باستغلال السوق واحتكارها وهو ما ينتج عنه الأزمات،
 ولذا وجب علي الحكومة التدخل وفرض غرامات كبيرة علي الفترة الماضية من الاحتكار وتحديد الأسعار في المستقبل بحيث لا يتكرر ما يحدث الآن.
ويشدد شريف دلاور ـ الخبير الاقتصادي ـ علي أنه لايجاد المنافسة في السوق المصرية والقضاء علي الاحتكار يجب ألا تزيد النسبة علي 30% علي الأكثر وليس 75% كما هو موجود في قانون منع الاحتكار وحماية المنافسة الحالي.
ويقول الدكتور مصطفي النشرتي ـ مدرس التمويل والاستثمار بكلية الإدارة والاقتصاد بجامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا ـ
لا يجوز أن تكون الغرامة التي توقع علي من يثبت قيامه بممارسات احتكارية 20 ألف جنيه، فالأجدر أن يتم فرض نسبة من حصيلة منتجات السلع التي باعها، فاتفاقية التجارة الحرة تسمح للدول الموقعة عليها ومن ضمنها مصر بفرض رسوم إغراق علي المنتجات الأجنبية التي تغرق السوق وتضر بالمنتج المحلي،
وهي عبارة عن تحصيل نسبة علي المبيعات،
وقد حدث ذلك مع الحديد الروماني والأسمدة الليبية عندما كانا يتم بيعهما بأسعار منخفضة تضر بالمنتج المحلي.
ويضيف: إن رسوم الإغراق تفرضها الحكومة علي كل منتج أجنبي سعره منخفض حتي ولو كان هذا الانخفاض راجعا إلي انخفاض تكلفته بهذه الدولة وبالتالي يقل ربحه، الأمر الذي يدفع إلي رفع سعر هذا المنتج. ويطالب بفرض رسوم علي مبيعات السلع الملوثة والتي لفظتها الدول المتقدمة وعلي رأسها الأسمنت،
 كما الحال مع السجائر، مشيراً إلي عدم مبالاة الحكومة بمعاناة وصحة المواطنين بالمصنع العالمي الذي أنشأته في رأس البر وهي منطقة سياحية، لصناعة الأمونيا وهي مادة سامة تدخل في صناعة الأسمدة والكيماويات.
ويقترح الدكتور علي الصاوي ـ أستاذ العمارة بهندسة القاهرة ـ لمواجهة أسعار مواد البناء المتواصل أن يكون للبنوك وشركات التأمين ومنظمات المجتمع المدني بالاتفاق مع مصلحة الضرائب دور في إنشاء العقارات لمحدودي الدخل وذلك من خلال الاتفاق فيما بينها علي تخفيض الضرائب علي استثماراتها في إنشاء هذه العقارات، كما لا يجب أن تبيع الدولة الأراضي لرجال الأعمال وتترك لهم حرية التصرف فيها فينبغي أن يكون ذلك مشروطاً بالتزامات معينة تجاه محدودي الدخل كما هو الحال حالياً فيما يجري في المشروع القومي للإسكان ومشاركة القطاع الخاص في تنفيذه
___________
 
الحوائط الحاملة هي البديل       
كان الدافع وراء طرح فكرة البناء بالحوائط الحاملة هو البحث عن بديل عملي لمواجهة احتكار الحديد والأسمنت وغلاء أسعارهما المتواصل بشكل يهدد بتراجع معدلات البناء إضافة لمناسبتها للتوسع الأفقي في عمليات التعمير وتوفيرها حوالي 30% من التكاليف.
ويوضح الدكتور ممدوح حمزة، المهندس الاستشاري،
وصاحب الفكرة، أن استخدام الحوائط الحاملة والأسقف الخشبية يمكن أن يساعد بشدة في التغلب علي موجة الغلاء وكسر احتكار عدد معين من رجال الأعمال لتصنيع الحديد والأسمنت
.ويشدد حمزة ـ في كلامه لـ «البديل» ـ علي أن فكرة البناء بالحوائط الحاملة والأسقف الخشبية ليس لها عيوب فنية عكس ما يردده البعض.
ويقول: العديد من المباني الأثرية تم بناؤه بهذه الطريقة،
 مثل المتحف القبطي، ومبان أخري كثيرة بوسط البلد، وهي لا تزال بحالة جيدة، فقبل عام 1906 لم تكن مصر تعرف صناعة الحديد والأسمنت.
ويضيف: لقد استخدمت هذه الفكرة في بناء مكتبي،
لأنها صديقة للبيئة حيث لا تسبب التلوث، وتلطف الجو، بتوزيع حملها علي الأرض خلافا لما يحدث مع البناء بالأعمدة الخرسانية.
ويؤكد حمزة أنه يمكن أن نحقق التوسع العمراني الأفقي بامتداد الصحراء كلها بالبناء بالحوائط الحاملة، وأنها يمكن أن تحل أزمة الإسكان حيث تقل التكلفة بنسبة تتجاوز 30% علي الأقل عن استخدام الخرسانة.
وينتقد استخدام الخرسانة المسلحة في البناء خصوصا في المدن الجديدة، فالأجدر أن نستخدم الطوب أو الحجر في هذه الوحدات خصوصا مع توافر عناصرها في مصر حيث إن حديد التسليح لم يدخل ضمن مكونات البناء المصرية إلا في الثمانين عاماً الأخيرة.
ويري المهندس عبدالحليم هلال ـ عضو لجنة الإسكان بمجلس الشعب ـ
 أن الحوائط الحاملة صالحة في الارتفاعات التي تصل إلي 4 أو 5 طوابق لكن في المباني العالية فلا غني عن الهياكل والأعمدة الخرسانية،
 فالمباني العالية تعتمد علي الخرسانة كحوامل للمبني حتي لا يحدث خلل بها لأن حمل المبني يتوزع علي الأساسات والأعمدة الخرسانية أما في الحوائط الحاملة فإنه يحمل علي الحوائط والأساسات فقط.
ويقول المهندس طه عبداللطيف، رئيس شعبة الاستثمار العقاري بالإسكندرية: يمكن من الناحية الفنية الاستغناء عن الأعمدة الخرسانية في البناء لكن مع المرتفعات المنخفضة، وفي هذه الحالة
سوف تزيد نسبة استهلاك الطوب الذي ارتفعت أسعاره مع زيادة أسعار المازوت بنسبة 100% وهنا لن تقل تكلفة البناء بل قد تزيد في حالة استخدام الأسقف الخشبية التي يتكلف المتر المكعب منها ألفي جنيه. ويشير إلي أن الشركات الاستثمارية لحقت بها خسائر عالية نتيجة ارتفاع أسعار الحديد والأسمنت لدرجة أن هناك شركات توقفت عن تنفذ مشاريعها الأمر الذي ينذر بأزمة مع المواطنين المتعاقدين مع هذه الشركات علي الوحدات السكنية لأن هناك عقوداً مدنية تجارية مبرمة بين الطرفين متضمنة سعراً ثابتاً، ويضيف: ندرس حالياً تغيير تلك العقود بحيث إنه في حالة ارتفاع تكلفة الوحدة علي 10% يتحمل العميل جزءاً من هذه الزيادة كما هو الحال بالنسبة لشركات المقاولات في العقود المبرمة بينها وبين الجهات الحكومية،
 فوزارة الإسكان تتحمل حاليا الزيادة الحادثة في أسعار الحديد والأسمنت.
وهو ما أيدته الدكتورة نعمات نظمي ـ بالمركز القومي لبحوث الإسكان والبناء ـ بأن الحوائط الحاملة أنسب للمباني المنخفضة التي لا يزيد ارتفاعها علي خمسة طوابق بالأخص في المدن الجديدة والقري والتجمعات التي يشترط فيها ارتفاعات معينة والمركز أجري العديد من التجارب التي أيدت ذلك.
ويوضح المهندس سمير علام ـ عضو غرفة صناعة مواد البناء
 ـ أن استخدام الحوائط الحاملة يتوقف علي التصميمات التي أجريت للمبني لكن لا يمكن في حالتها زيادة ارتفاع المبني أكثر من ثلاثة طوابق
 وأنه نتيجة الارتفاع الحادث بأسعار الحديد والأسمنت حدث شبه ركود في سوق العقارات.
ويشير محمود عامر ـ عضو مجلس الشعب ومهندس المقاولات ـ إلي أن استخدام الحوائط الحاملة نظام أقل تكلفة في حالة انخفاض أسعار الأراضي ويسمح بالتوسع الأفقي وبالتالي يقلل حركة المرور والتكدس فيجعل المناطق أكثر هدوءاً وأنسب مع شبكات الصرف الصحي وشبكات مياه الشرب وهذا النظام موجود في جميع دول العالم لكن بعيدا عن العواصم التي تضيق مساحتها الأمر الذي يعوض ذلك بالتوسع الرأسي
من جريدة البديل 
أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : البناء بطريقة الحوائط الحامله | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك

يجب ان تسجل الدخول لكي تتمكن من التعليق

معا نتكاتف من أجل مساعدة بعضنا البعض فى مشروع أبنى بيتك



بالتفاؤل والجهد والتخطيط السليم ... تتحقق الاهداف والاماني