هانبني بيوتنا بدون حديد تسليح
كتبهاTaha gado ، في 20 فبراير 2008 الساعة: 14:26 م
ممدوح حمزة: هانبني بيوتنا بدون حديد تسليح..
وهانطلع لسانا لمحتكريه
استخدم الطوب فقط في البناء
ونفذ بالفعل ما يزيد علي 4000 منزل
كتب: محمد راضي
هل يمكن وقف الاحتكار الذي تشهده حالياً سوق الحديد والأسمنت
في مصر.. كيف، ومتي، ومن أين نبدأ؟
الدكتور ممدوح حمزة خبير الإسكان المعروف قال: القضية سهلة..
وإن مواجهة سياسات الاحتكارات قد تبدأ بقرارات حازمة وواضحة، واستطرد.. مثلاً يمكن الاستغناء عن الحديد في مجال الإنشاءات
حتي خمسة طوابق..
مدللاً حديثه بأن جميع المعابد والكهوف التي شيدها الفراعنة منذ آلاف السنين
لم يستخدم فيها حديد التسليح.. بل إن جميع القصور والفيلل والمباني القديمة
التي يمتد عمرها لأكثر من 150 عاماً
لم يستخدم فيها الحديد أيضاً
وتلك المنازل والقصور بحالة جيدة حتي الآن
بل أفضل من مبان حديثة شيدت بعدها وتعرضت للانهيار
كما حدث لعمارة «لوران» بالإسكندرية.
وأشار حمزة إلي أن ما توصل إليه وجهة نظر علمية وليس اختراعاً..
فالأصل في المباني هو الطوب سواء من حجارة الجبل أو حرق تربة الأرض والحصول منه علي الطوب الأحمر المستخدم الآن..
فالمواطن البسيط لا يحتاج سوي عمارة سكنية بسيطة ارتفاعها يصل إلي خمسة طوابق وهذا أمر سهل يمكن تنفيذه دون استخدام حديد التسليح بعد عمل مجسات للأرض ومعرفة مدي تحملها..
ليتم التشييد بعدها بما يسمي بالحوائط الحاملة والتي يستخدم فيها الطوب فقط حتي في الأسقف وهذا ليس بدعة بل موجود بالفعل في مساكن بولاق أبوالعلا وجامع السلطان حسن بل جامع الأزهر
وأوضح حمزة أنه يشرف علي تنفيذ 50 ألف وحدة سكنية بمدينة 6 أكتوبر تعتمد جميعها علي فكرة الحوائط الحاملة
والمستخدم فيها الطوب فقط بالإضافة للأسمنت
وقد تم الانتهاء من أربعة آلاف وحدة بالفعل (شركة اوراسكوم
وعن أسباب تغيير ثقافة المصريين في مجال البناء
واتجاههم إلي استخدام الحديد في مجال البناء
قال حمزة: إنه مجرد تعود فمنذ سنوات عديدة كانت أعين المصريين تتجه صوب دول الخليج ليعودوا بعدها محملين بالأموال
ليقرروا بعدها هدم منازلهم القديمة وتشييد أخري حديثة.
وأوضح حمزة أن عدم استخدام الحديد في المباني السكنية سيترتب عليه توفير في الطاقة والعملة الصعبة والأسمنت لأنه لن يكون هناك خرسانات تحتاج كميات كبيرة من الأسمنت فضلاً عن ذلك استخدام الأيدي العاملة بما يضمن الحد من البطالة
والأهم من ذلك «نطلع لسانا لبتوع الحديد» ــ
حسب وصف حمزة ــ وأضاف: سيتم الاقتصار علي استخدام الحديد فقط في الكباري ومحطات الكهرباء والأبراج وهو ما يترتب عليه هبوط أسعار الحديد والشقق التي وصلت 2 و 3 ملايين جنيه.
مؤكداً أنه لجأ لذلك عام 1986 حينما اتجه للصحراء
وأقام منزله الخاص دون حديد تسليح..
وعن تأخره في إطلاق تلك الدعوة قال: كنت مسجوناً في بريطانيا
وبعدها انشغلت في توشكي ومكتبة الإسكندرية.
أما عن اعتماد ما قاله حمزة من قبل الأحياء من عدمه
فاكتفي بقوله كل واحد حر..
وعن الذين قد يعارضون هذا الفكر لأغراض شخصية
قال: هيقولوا ايه..
ولا أعتقد أن لديهم سلاحاً يبطل إقامة مبان دون الحاجة لحديد التسليح ولابد أن تأتي الدعوة بثمارها لحل أزمة الإسكان والأسعار في مصر ونحن نحث المواطنين علي ذلك حتي نواجه مافيا المحتكرين لسوق حديد التسليح.
*****************
وسط توقعات بزيادة سعر الطن لـ 7 آلاف جنيه
الحديد.. رايح علي فين!!
د. صفوت حميدة: ارتفاع الحديد كشف ضعف الحكومة أمام جبروت المحتكرين.. وهامش الربح أصبح 100%
د. حسن عبدالفضيل: سعر التكلفة 2500 جنيه..
والحكومة تركت الحبل «عالغارب».. وانتظروا كارثة في اقتصادنا
د. جمال زهران: لوبي رجال الأعمال داخل المجلس كوّن حكومة غير مباشرة لإدارة اقتصاد مصر
كتب: محمد راضي
في ظل الارتفاع الجنوني لأسعار الحديد في السوق المصري..
والهاجس الذي بات يؤرق حكومة الدكتور أحمد نظيف بسبب السياسات الاحتكارية لبعض منتجيه.. وتوقعات خبراء الاقتصاد بالزيادات المستمرة في سعره ليصل الطن إلي 7 آلاف جنيه
خلال الأشهر القليلة المقبلة..
الأمر الذي دفع البعض للتساؤل.. الحديد رايح علي فين؟!.
النائب محمد خليل قويطة وكيل لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشعب أكد أنه لن يتراجع عن مشروعه المقدم بشأن تغليظ العقوبة علي الممارسات الاحتكارية وحرمان المتورط وفقاً لأحكام القضاء من الحصول علي ترخيص بتوسعة مصانعه حتي لو كان مصدرها أحمد عز رئيس لجنة الخطة والموازنة
والمتهم باحتكار سوق الحديد في مصر.
ومشروع قويطة يتضمن اقتراحاً بتغليظ العقوبة ضد مرتكب الممارسة الاحتكارية من عشرة آلاف جنيه إلي 200 ألف جنيه كحد أدني وبحد أقصي 200 مليون جنيه.. فضلاً عن عدم أي مرتكب للمارسة الاحتكارية أية تراخيص لافتتاح مصانع جديدة في نفس المجال أو توسيع مصانعه وكذلك إعفاء أي مدير مصنع يبلغ عن ممارسات احتكارية من أي عقوبات واعتباره شاهد ملك.
واستبعد قويطة أن يمارس المهندس أحمد عز الرجل القوي بالحزب الوطني أي ضغوط عليه كون هذا الزأمر سيمثل إحراجاً له ويضع علامات الاستفهام حول دوافع تدخله لمنع إقرار مشروع القانون الذي يتصدي للممارسات الاحتكارية التي تمثل كارثة اقتصادية تضرر بسببها ملايين المصريين. وحذر من تداعيات الارتفاعات القياسية في أسعار الحديد والأسمنت حيث نجم عن ذلك ركود بالسوق العقاري في مصر وأشهر عدد من المقاولين إفلاسهم.
وبنظرة سريعة لأسعار الحديد في مصر وتحديداً عام 1999 حينما اشترت شركة العز لحديد التسليح 9،9% من شركة حديد الدخيلة منافستها في السوق ثم زاد عز نصيبه إلي 9،27% ليصبح رئيس مجلس الإدارة في عام 2000 ومن هذا التوقيت حينما كان سعر الطن بـ 950 جنيهاً بدأ مسلسل الارتفاع وتزامن مع هذا الارتفاع فرض رسوم إغراق علي صادرات حديد البليت روسيا بينما باع عز إنتاج الدخيلة منه بأسعار منخفضة، ومع بداية عام 2003 بدأت موجة الارتفاع لكون الحديد مكوناً أساسياً في قطاع العقارات ــ 10% من تكلفة المنشآت السكنية و 15% من تكلفة مشروعات البنية الأساسية ــ أدت هذه الزيادة إلي إرباك قطاع المقاولات بشكل أحدث نوعاً من الانهيار في ظل تصاعد أثمانه من 950 جنيهاً مع بداية عام 2000 إلي 3000 عام 2005 ثم 3500 خلال 2006 ليقفز خلال 2007 إلي 4000 جنيه ويسجل في نهايتها رقم 4500 جنيه. ومع بداية 2008 وصل 5000 جنيه وهو ما يحذر منه خبراء الاقتصاد بعد توقعاتهم بوصول سعره لـ 7 آلاف جنيه مع بداية 2009 وربما أكثر.
إذا استمر الوضع علي ما هو عليه لن يوقف أحد أسعاره.. بتلك الكلمات وصف الدكتور صفوت حميدة أستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة أحوال الحديد المتقلبة في مصر متوقعاً وصول سعره لـ 7 آلاف جنيه للطن بعد عام فقط في ظل السياسة الاحتكارية المتبعة فلابد من وضع ضوابط من جانب الدولة لمنتجي الحديد وخضوعهم للمحاسبة..
فقد ظهر ضعف الحكومة أمام جبروت محتكري الحديد
وهو ما خلق نوعاً من الفوضي داخل السوق وكان ضحيتها المستهلك.
وأضاف د. صفوت: السعر العالمي للحديد يزيد ويقل حسب سياسة العرض والطلب.. والسوق المصري انفرد عن الأسواق العالمية في ظاهرة ارتفاع الأسعار ولا يعرف طريقه للانخفاض.
وحذر د. صفوت من كارثة تمثلت في انهيار الاقتصاد المصري في ظل الممارسات الاحتكارية في جميع القطاعات ولم تقتصر علي سوق حديد التسليح فقط.. حتي بح صوتنا من مطالبة الحكومة لضبط الأسواق بدلاً من غياب دورها وتحكم قلة في تحديد الأسعار متجاوزين أي قوانين في تحديد هامش الربح حتي وصل بهم الأمر لأن يقدروه حسب أهوائهم الشخصية حيث وصل في بعض المنتجات كالحديد لـ 100% وهو ما ترتب عليه اندثار الطبقة المتوسطة.
د. حسن عبدالفضيل الخبير الاقتصادي قال: المفترض اللي يتحكم في سعر الحديد هو خام البليت فكلما زاد ارتفع سعر الحديد لكن محتكريه جعلوا الزيادات من نصيب المستهلك فقط بدلاً من اقتسامها معهم وهو ما تسبب في ارتفاع أسعار حديد التسليح للأرقام الفلكية التي نسمع عنها الآن «خمسة آلاف جنيه للطن»
رغم أن تكلفة الإنتاج لا تتجاوز الـ 2500 جنيه والباقي يضعه المنتجون في خانة هامش الربح وهو ربح احتكاري ويعني المبالغة في وضع هامش الربح وهي مسئولية الحكومة لأنها يجب أن تحدد الأسعار الحقيقية من خلال معرفة سعر التكلفة وإعطاء المنتج 350 جنيهاً كهامش ربح ووقتها لن يتجاوز سعر طن الحديد 2900 جنيه..
وهذا ما تتبعه حكومات العالم.
وأشار د. عبدالفضيل أن سياسة الحكومة وتركها الحبل «علي الغارب» شجع المنتجين للتلاعب بالأسعار متحديين جميع القوانين والأعراف حتي وصل الأمر لأن يجني أحد المنتجين أرباحاً
تصل 2 مليار جنيه في العام.
وأكد علي أن ذلك يمثل خطورة تتمثل في حالة ركود وضربة قوية للاقتصاد المصري لن يتحملها.. وسيترتب عليه انهيار السوق العقاري وانهيار الاقتصاد معه الذي اعتمد في السنوات الثلاث الأخيرة بشكل أساسي علي النشاط العقاري الذي تراجع في الآونة الأخيرة نتيجة قفزات أسعار الحديد والأسمنت واللذين تحملهما المستهلك فقط وأدي لوصول سعر متر المباني لـ 7000 جنيه خلال عام رغم ثبات سعر البليت عند حاجز الـ 800 دولار.. يعني الحديد رايح في داهية
بسبب سياسات المحتكرين.
دكتور جمال زهران عضو مجلس الشعب وأستاذ العلوم السياسية بجامعة قناة السويس أكد أن الحديد رايح لأحمد عز
لأنه يمتلك 70% من إنتاج الحديد في مصر..
وقد شهد مجلس الشعب العديد من الاستجوابات والبيانات العاجلة حول أزمة ارتفاع أسعار الحديد بشكل يهدد مشروعات البناء.. لكن التداخل بين السلطة والمال حال دون الوصول إلي نتيجة فأحمد عز محتكر الحديد يشغل أمين التنظيم في الحزب الوطني ورئيس لجنة الخطة والموازنة بمجلس الشعب وهذا يتنافي وجميع القوانين والتقاليد والأعراف في الدول الديمقراطية.
وعز يشرف الآن علي مشروع قانون يحد من صلاحيات الجهاز المركزي للمحاسبات.. والأمر لم يقف علي عز وحده في مجال الحديد فهناك رؤساء لجان داخل البرلمان من فئة رجال الأعمال المفترض أن يؤدوا دورهم في مراقبة الوزراء
لكن هذا لا يحدث نظير تمرير طلبات شخصية تخدم مصانعهم..
وقد غضت الحكومة طرفها عن قصد مع محتكري الحديد
وهذه سياسة تؤدي لإفقار الشعب.
وأكد زهران علي أن هناك تقريراً يثبت الممارسة الاحتكارية لمنتجي الحديد تأخر تقديمه للرأي العام وهذا يدل علي مدي قوة عز
مما يعني أن محتكري الحديد أقوي من الحكومة.
وأشار زهران إلي أن مجلس الشعب يضم لوبي رجال أعمال يكونون حكومة غير مباشرة لإدارة اقتصاد مصر وهو أمر بالغ الخطورة ويهدد الأمن القومي
لأنه يسعي للمصالح الشخصية قبل الصالح العام.
وأوضح أن أسعار الحديد سوف تواصل ارتفاعها لأن المحتكرين يتمتعون بنفوذ أكبر من الحكومة.. ولن يوقف ارتفاعه أحد إلا إذا تدخل الرئيس مبارك شخصياً..
فخلال العام الماضي ارتفع سعر الطن 80%
وفي أقل من عامين 100% وهناك توقعات لوصول سعر الطن إلي 7 آلاف جنيه مع بداية عام 2009 ووقتها سيتوقف النشاط العقاري
وهو بمثابة تدمير صناعة المقاولات في مصر
من جريدة البديل
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : البناء بطريقة الحوائط الحامله | السمات:البناء بطريقة الحوائط الحامله
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























أبريل 7th, 2008 at 7 أبريل 2008 1:55 ص
كيلو المواطن بكام؟ بقلم : عصام كامل
لم يعجبني منطق الدكتور أحمد نظيف كلما تحدث عن الأسعار العالمية للسلع ويخص منها بالذكر الحديد والأسمنت دون أن يربط ذلك بأسعار أشياء كثيرة في بلادنا أولها سعر المواطن الذي يساوي ثمن غسالة نصف اتوماتيكي كما قال أحد كتاب الكويت الاشاوس.
وإذا كان سعر المواطن يساوي ألفي جنيه عدا ونقدا تصرفها ادارات الدولة المختلفة كل في مجاله إذا ما راح المواطن ضحية اهمال أو سقط قتيلا تحت انقاض عمارة سكنية بنيت بأسمنت الضمير الميت وغذيت بحديد الغش والتدليس أو مات تحت عجلات قطار أو ذهب هدرا علي الأسفلت فالأولي أن يكون سعر الحديد أقل من سعر البني آدم الذي كرمه الله واهانته الحكومة بالموت في طوابير الخبز المغموس بتراب الدولة.
وإذا كان كيلو المواطن أقل في عرف الحكومة من كيلو الحديد فإن المنطق يفرض علي الدكتور أحمد نظيف أن يكمل مقارنته بمستوي دخل الفرد في الدول التي يتحدث عن سعر الحديد فيها وهو يكرر ما يقوله أصحاب مصانع الحديد والأسمنت من ارتفاع في أسعار الطاقة وكأن أسعار الطاقة ارتفعت بين يوم وليلة مما حدا بأصحاب هذه المصانع ان يواكبوا الأسعار العالمية.
وإذا كانت المقارنة التي عقدها الدكتور نظيف بريئة فإن الواجب يحتم عليه المقارنة بين الحكومات التي تستقيل لأنها لم تستطع الايفاء بالمتطلبات الجماهيرية وبين حكومته التي غرقت في شبر دقيق حتي تدخل الرئيس مبارك شخصيا لحماية المواطن من الجوع والعوز والحاجة ولولاه لاستمرت الأزمة تطحن في البسطاء دون ان يتقدم وزير واحد بالاستقالة.
ومنطقيا كان يجب علي الدكتور نظيف أن يدرس ما يقوله قبل ان يلقي به في سلة الاعلام حتي لا يظلم نفسه وحكومته فأسعار الحديد والأسمنت قد فاقت قدرات السوق ووصلت أسعار العقارات إلي أرقام فلكية ربما لا يستطيع مرتب رئيس الوزراء ان يحصل علي شقة متوسطة المستوي.
والحق أري ان قصة المقارنات المنقوصة إنما تؤثر سلبا علي مصداقية الحكومة لدي الرأي العام وقد ادرك الرئيس مبارك حقيقة الخطر الداهم الذي يهدد البناء والتشييد في مصر فأصدر قراره الحاسم بإلغاء الجمارك علي كثير من مستلزمات الانتاج حتي تصل السلعة إلي السوق للمساهمة في حركة البناء بدلا من الحديث عن الأسعار العالمية.