مصر: توقعات ببداية النهاية لعصر تخزين المساكن والعقارات
كتبهاTaha gado ، في 12 فبراير 2008 الساعة: 09:51 ص
بتأثير من التشريع المنتظر للضرائب العقارية
الوضع فى مصر سيصبح شبيها بالخارج حيث لا يبقى العقار خاليا إلا لساعات أو أيام («الشرق الاوسط»)
ينظر خبراء إلى قانون الضرائب العقارية المرتقب على أنه من التغييرات الكبيرة التى ستحكم أسواق المساكن والعقارات فى مصر ويرون أنه سيكون له تأثير يماثل قوة التأثيرات التى أحدثتها الفترة الناصرية من خلال تحديد الإيجارات فى فترة الخمسينات والستينات، وإن كان سيؤثر فى اتجاه آخر وهو زيادة عرض المساكن بينما أدت قوانين تقييد الإيجارات إلى الإحجام عن التأجير، خاصة مع بداية الثمانينات بعد أن تأكد انفتاح الاقتصاد على العالم الخارجي. وتقول المصادر إن الأثر الأكبر لقانون الضرائب العقارية الذي سيعرض على البرلمان فى الدورة الحالية يتجلى فى جعل تكلفة تخزين الوحدات العقارية المؤجرة مرتفعة بما قد يدفع الملاك والحائزين إلى طرحها للتداول تأجيرا أو تمليكا حيث سيتم فرض الضريبة على القيمة السوقية للعقار أو إيجاره. وقد درج مئات الآلاف من المصريين إلى اللجوء للعقار كأحد أهم مستودعات القيمة مع الذهب والدولار وزاد من النهم العقاري اتجاه الدولار إلى الانخفاض أمام الجنيه والعملات الأخرى وعدم جدوى المضاربة عليه بعد أن استقر نظام سعر الصرف بالأسواق المصرية بعد شهور من الارتباك الذى أعقب تحرير سعر العملة فى يناير 2003. وتشير التقديرات إلى وجود ما بين 3.7 إلى 5 ملايين وحدة سكنية خالية أو مغلقة سيجد أصحابها كما تقول المصادر أن الاحتفاظ بها للمضاربة أو للأبناء والأحفاد مكلف وأنه سيمتص معظم الزيادة التي ستأتي بمرور الوقت على الوحدة المحتفظ بها ، وبدأ أيضا قسم من المجتمع يرى أن ظاهرة التخزين تتعارض مع الاتجاه الحكومي بجعل الوضع فى مصر آجلا أم عاجلا شبيها بالخارج حيث لا يبقى العقار خاليا سوى لساعات أو أيام.
ومن المتوقع أن يزيد أيضا من التأثير الحاسم لقانون الضرائب العقارية المرتقب اتجاه الحكومة إلى تسهيل تسجيل العقارات وجعل مقابل التسجيل لا يتجاوز 2000 جنيه (362.3 دولار)، متأثرة فى ذلك بالدراسات التى أجراها الخبير العالمي «فريناندو دي سوتو» وأشار إليها فى كتابه «سر رأس المال».
وكان «دى سوتو» قد جاء إلى مصر عدة مرات، وأكد منذ أكثر من خمس سنوات أن قيمة الثروة العقارية المعطلة عن التداول فى مصر بسبب غياب التسجيل أو التوثيق تتجاوز 400 مليار جنيه (72.4 مليار دولار)، وقصد بالمعطلة غير القابلة للتداول والتدوير فى أسواق البيع والشراء والانتفاع لغياب صكوك الملكية. وسوف تؤدي سهولة التسجيل مع قانون العقارات المرتقب الى فرض ضريبة على كل الوحدات التي ينطبق عليها حد التسجيل بما سيجعل مصر تشهد خريطة جديدة للعرض الاسكاني.
ويتوقع الخبراء أن يشهد العام الأول لصدور قانون الضريبة العقارية دخول السوق ما يتراوح ما بين 30 إلى 40 ألف شقة من الوحدات المخزنة وهو ما لن يؤثر على الأسعار هبوطيا بشكل كبير، ولكنه سيساعد على الأقل على استقرار الأسعار نظرا «للمجاعة» الواضحة فى مصر للإسكان المتوسط ودون المتوسط ولتوافر عدد كبير من الوحدات المخزنة يمكن أن تخدم هذا النوع من الطلب.
وأكد إسماعيل عبد الرسول رئيس مصلحة الضرائب العقارية المصري أن القانون سيسهل إلى حد كبير في الحد من ظاهرة تخزين الوحدات السكنية في مصر نتيجة تحرير صحيفة عقارية لكل وحدة تتيح توافر بيانات كاملة عن حقيقة الثروة العقارية الحالية بالتعاون مع مصلحة الشهر العقاري والجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء ومركز معلومات مجلس الوزراء.
وأشار عبد الرسول إلى أن مشروع القانون الجديد يتضمن حلولا لجميع المشاكل والمعوقات التي تحد من زيادة الاستثمارات في السوق العقاري، موضحا أن البند الخاص بخفض الضريبة من 40% إلى 10% سيساعد على إنعاش سوق العقارات إلى جانب فتح الوحدات السكنية المغلقة منذ سنوات. وأضاف أن القانون سيساعد في تنفيذ الأحكام التي تقضي بطرد الساكن في حالة عدم استجابته مع نهاية مدة الإيجار بما ييسر للبعض الحصول على حقوقهم، متوقعا عودة واسعة لنظام إيجار الوحدات السكنية بدلا من تملكها .
وحول تأثير الضريبة على الاستثمار، أكد عبد الرسول أن المستثمر يهتم بمعرفة حجم الأعباء الملقاة عليه والمتعلقة بسعر الفائدة على القروض وسعر الصرف، مشيرا إلى أن خفض الضريبة العقارية سيخفف العديد من الأعباء ويزيد من قدرة المستثمر على بناء توقعات سليمة. وأشار إلى بعض مشاكل القانون الحالي التي تطبق الضريبة على مناطق دون غيرها وتتفاوت حسب الإقليم الاقتصادى، بالإضافة إلى ارتفاع سعر الضريبة الذي يصل إلى 46%، فضلا عن الاشتباك الحالي بين القانون والقوانين الأخرى، الأمر الذي يتطلب تبسيط الإجراءات.
وأكد رئيس مصلحة الضرائب العقارية أن الحصيلة الضريبية سترتفع وهي لا تتجاوز حاليا 150 مليون جنيه ( 27.1 مليون دولار )، خاصة مع دخول الأحوزة العمرانية على حدود الكردونات.
وفي المقابل، رأى محمد عجلان رئيس قطاع التشييد والبناء بجمعية شباب الأعمال أن رسم خريطة جديدة للإسكان لن يتحقق بإصدار قانون الضريبة العقارية على الوحدات السكنية ولكن بفرضها على الأرض الفضاء للحد من ظاهرة تسقيع الأراضي. وأشار عجلان إلى توافر آلاف الأمتار من الأراضي الخالية وغير المستغلة فى المناطق الجديدة والتي يمكن أن يساهم استغلالها فى خفض الأسعار، مشددا على أهمية زيادة المعروض لوقف المتاجرة فى الأراضي وتحقيق إضافة للاقتصاد.
ورغم تفاؤله بأن يحل قانون الضرائب العقارية جزءاً من مشكلة الإسكان وإنهاء مشكلة تخزين الوحدات، إلا أنه أعرب عن مخاوفه من تقييم الوحدات العقارية بشكل جزافي، خاصة في ظل غياب الخبراء المثمنين للعقارات بما يفتح الباب للفساد ورفع القضايا.
وطالب بضرورة الأخذ بتجارب الدول الأخرى في هذا المجال والتي لا تزيد فيها قيمة الضريبة عن 3% في الوقت الذى تقوم فيه بسحب الاراضي من المستثمرين غير الجادين واتباع آليات لإزالة المعوقات أمام نظام التمويل العقاري.
ومن جانبه، قال الدكتور عبد الله شحاتة المدرس بقسم الاقتصاد بجامعة القاهرة إن إصلاح نظام الضرائب العقارية هام لعلاج التشوهات السائدة في سوق العقارات، خاصة مع نمو حركة العمران التي مثلت إضافة الى رصيد المجتمع من الأصول الرأسمالية التى لا تخضع للضرائب.
وأشار شحاتة إلى أن الإحصائيات تؤكد أنه يوجد في مصر نحو 20 مليون عقار لا يخضع منها للضريبة سوى مليوني عقار فقط، وأن أكثر من 90% من العقارات القائمة غير مسجلة وبالتالي غير خاضعة للضريبة، لافتا إلى أهمية علاج التشوهات الحالية في السوق وما يرتبط بها من آثار اجتماعية على الفئات الفقيرة الباحثة عن سكن ملائم.
وأضاف أن هناك غيابا فى الإطار المؤسسي المنظم لسوق العقارات، بما جعل السوق عشوائيا في معظم التداولات وأن السماسرة يعملون كوسطاء بلا تسجيل، مشيرا إلى أن مكاتب الوسطاء دخلت لعبة المضاربة على الأرض والعقارات، مما أشعل السوق، خاصة فى ظل غياب التقييم والمعلومات الحقيقية عن الأسعار والمبيعات التي تعد من الأمور الضرورية لتحديد ملامح أي سوق للعقارات
****************
مساعد وزير الإسكان: الأسعار ستنخفض بعد 3 سنوات
علي مستوي الجمهورية.. المتر ارتفع إلي 17 ألف جنيه في المناطق الراقية.. والي 1000 جنيه في المناطق الشعبية
المافيا.. اشعلت النار في اراضي البناء، لدرجة أن اسعار الاراضي ارتفعت خلال الثلاثين عاما الاخيرة في بعض المناطق بمعدل اكثر من 350 ضعفا. وكانت النتيجة ان معدل الزيادة في اسعار العقارات في مصر، زاد علي ضعف المعدل العالمي، ومازالت المافيا تصب الزيت علي نار اسعار الاراضي، وتجني ملايين الجنيهات علي حساب المواطن، الذي يبحث عن قطعة ارض،
اما يتكسب من بيعها بضعة الاف من الجنيهات او يبني عليها سكنا لاولاده.
طوال النصف الاول من القرن الماضي، كانت اسعار اراضي البناء في مصر، ترتفع او تنخفض بشكل عكسي مع اسعار المواد المستخدمة في البناء، ولهذا انهارت اسعار الاراضي في الاربعينيات حينما اشتعلت اسعار الحديد والاسمنت بسبب الحرب العالمية الثانية.
وبعد ثورة يوليو 1952 بدأت الدولة تتدخل بشكل مباشر في تحديد اسعار جميع السلع، وكان علي رأس تدخلاتها تلك تحديد القيمة الايجارية للمساكن، ولم تحدد قيمة الايجارات ولكنها اصدرت قرارا بتخفيض القيمة الايجارية للمساكن بنسبة 15% وهو ما ادي بدوره الي انخفاض اسعار اراضي البناء، وتواصل هذا الانخفاض حينما تم تخفيض القيمة الايجارية للمساكن عام ،1958 بنسبة 20%، وفي عام 1961 وللمرة الثالثة خفضت الدولة القيمة الايجارية للمساكن بنسبة 20% اخري وهو ما انعكس علي اسعار اراضي البناء التي انخفضت بشكل كبير.
ومع البدء في بناء السعد العالي عام ،1962 ازداد الطلب علي الحديد والاسمنت فعادت اسعار اراضي البناء الي الارتفاع، ورغم ان تلك الارتفاعات كانت ضئيلة للغاية الا ان الدولة تحركت بسرعة وحددت القيمة الايجارية للمساكن بقيمة 5% من قيمة الارض او 8% من قيمة المبني، وتكشف النسبتان بوضوح عن ان اسعار اراضي اي مبني كانت اقل من اسعار الحديد والاسمنت والرمل والطوب الذي يستخدم في بنائه، بل ان سعر المتر المربع في مدينة تضر آنذاك كان يبلغ 50 قرشا في حين ان تكلفة بناء المتر كانت عادل 6 جنيهات.
وبعد نصر اكتوبر عام 1973 وانتهاج مصر لسياسة الانفتاح الاقتصادي، ودعت اراضي البناء مؤشر الهبوط، فمنذ ذلك الحين وحتي الآن وهي لا تعرف سوي الارتفاع وبكل المقاييس كان ارتفاعا مجنونا.
ففي عام 1975 كان سعر المتر المربع من اراضي البناء في ارقي الاماكن وافضلها يتراوح بين 45 و65 جنيها، ولكنه قفز في مطلع القرن الحالي الي 10 آلاف جنيه، اي ان السعر زاد بنسبة 1818% خلال 25 عاما، اما اسعار الاراضي في المناطق الشعبية فبلغ سعر المتر المربع من اراضي البناء فيها عام 1975 حوالي 12 جنيها، ارتفع في عام 2000 الي 400 جنيه، اي ان الزيادة بلغت نسبتها 3333%.
وخلال السنوات الاخيرة، واصلت اسعار اراضي البناء قفزاتها فارتفعت من 10 آلاف جنيه للمتر المربع في الاحياء والمناطق الراقية ووصلت الي 15 الف جنيه، للمتر المربع في بعض مناطق مصر الجديدة ومدينة نصر، والي 17 ألف جنيه في بورسعيد وبعض مناطق الساحل الشمالي، حسب تأكيدات حسين ضيف ـ احد سماسرة الاراضي في القاهرة ـ ومعني ذلك ان سعر المتر المربع ارتفع بنسبة تتراوح بين 150% و170% خلال السنوات السبع الاخيرة.
اما في المناطق الشعبية، فقد ارتفع سعر المتر المربع من 400 الي 1000 جنيه منذ عام 2000 وهو ما يعادل 250%.
ولم يكن الحال في المدن الجديدة افضل مما هو عليه في المدن القديمة، علي العكس زادت اسعار الاراضي في المدن الجديدة بنسبة مخيفة، وتفوقت كثيراً نسبة زيادتها في المدن القديمة.
ففي مدينة 6 أكتوبر احدي اقدم المجتمعات العمرانية الجديدة في مصر كان سعر المتر المربع قبل 17 عاما يتراوح بين 17 و25 جنيها، ولكنه قفز حاليا الي مابين 1000 الي 2500 جنيه، ومعني ذلك ان سعر المتر المربع زاد بنسبة تتراوح ما بين 5882% الي 10000% خلال 17 عاما فقط.
وفي مدينة الشيخ زايد ارتفع سعر المتر المربع من 7 جنيهات عام 1980 الي 2000 جنيه بنسبة 28517%.
والسؤال الذي يطرح نفسه هو: لماذا انفلتت اسعار اراضي البناء بهذا الشكل.. ولماذا عجزت اراضي المدن الجديدة البالغ مساحتها حوالي 700 الف فدان موزعة علي 22 مدينة جديدة.. نقول لماذا عجزت هذه الاراضي عن وقف قفزات اسعار اراضي البناء في مصر؟
طرحت السؤال علي المهندس محمد الدمرداش ـ مساعد اول وزير الاسكان ـ فقال: ان السبب هم سماسرة الاراضي.
واضاف: بالنسبة لاراضي المدن الجديدة والتي تبلغ حوالي 700 الف فدان، فان تسعيرها يتم من خلال لجان متخصصة في وزارة الاسكان، وتلك اللجان تحدد سعر المتر المربع في المدن الجديدة حسب موقعه واستخدامه، فمتر الاراضي في السوق التجاري يختلف عنه في منطقة المباني، والاخير يختلف عن سعره في منطقة المدارس او الفنادق وهكذا، وتقوم ذات اللجان بتغيير السعر كل فترة، وبشكل مجمل فان متوسط السعر العادل للمتر في المدن الجديدة لايزيد علي 500 او 600 جنيه، وهو سعر التزمت به الحكومة ففي جميع القرعات العلنية التي تم من خلالها تخصيص اراضي المدن الجديدة، كان سعر المتر يتراوح مابين 200 الي 700 جنيه، ولكن المشكلة ان عددا ممن يحصلون علي اراضي في المدن الجديدة يحاولون بيعها بعد ذلك، وهؤلاء يلجأون الي السماسرة ليساعدونهم في بيعها ومن هنا يتحكم السماسرة في سعر البيع، ولهذا قفزوا بالسعر الي نسب خيالية وهو ما انعكس علي اسعار العقارات في مصر، التي ارتفعت بشكل كبير، بل ان معدل زيادة اسعار العقارات في مصر يزيد علي ضعف المعدل العالمي.. فمعدل اسعار العقارات عندنا يزيد سنويا بنسبة 14% بينما المعدل العالمي يتراوح مابين 5% الي 7%.
* سألته: وأين وزارة الاسكان من هذه اللعبة؟
ـ وزارة الاسكان ليست جهة رقابية وكل ما نملكه هو ان نطرح مساحات اكبر من الاراضي حتي يزيد العرض فينخفض السعر طبقا للقاعدة الشهيرة التي تقول انه اذا زاد العرض ينخفض السعر، اذا ظل الطلب كما هو، ومن اجل ذلك طرحنا خلال الشهور الاخيرة 35 الف قطعة ارض في المدن الجديدة وباسعار معقولة جداً.
* ولكن الاسعار مازالت ترتفع؟
ـ السبب كما قلت هم السماسرة الذين يجنون ارباحا خيالية من رفع اسعار اراضي البناء في المدن الجديدة.
* والي متي سيستمر هذا الحال؟
ـ اتوقع انه سيستمر لعامين آخرين او لثلاثة اعوام علي اقصي تقدير، فخلال هذه السنوات سيزداد معدل الاعمار في المدن الجديدة، واذا زاد الاعمار سيتمكن بائع الارض ان يتعاقد مع من يريد شراءها وجها لوجه، واذا تم ذلك لن يكون الطرفان بحاجة الي سمسار وعندما يحدث ذلك ستقل اسعار الاراضي بشكل كبير.
* ولماذا تتوقع زيادة اعمار المدن الجديدة خلال عامين او ثلاثة اعوام؟
ـ لان الوزارة بدأت خطة طموحة لتحقيق هذا الهدف، وتقوم تلك الخطة علي ربط المدن الجديدة بالمناطق العمرانية القديمة بوسائل مواصلات دائمة وتعمل علي مدي 24 ساعة، وبالطبع سيزداد اعمارها بالبشر.
والواضح من كلام مساعد وزير الاسكان ان الحكومة اكتفت بتفعيل آليات السوق »العرض والطلب« لمواجهة الارتفاع المجنون لاسعار الاراضي، اي انها اكتفت بأن تتعامل بشرف مع مافيا الاراضي التي لا تعرف عن الشرف شيئا.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : الركود يضرب سوق العقارات | السمات:الركود يضرب سوق العقارات
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























