الدمرداش: الموافقة علي تعديل رسومات مشروع «ابني بيتك» لتوفير8000 جنيه من التكلفة عبد الفتاح على

كتبهاTaha gado ، في 15 يوليو 2008 الساعة: 09:14 ص

الاسبوع الماضي دخلت جريدة «الفجر» في مفاوضات جادة مجهدة

 مع وزارة الاسكان من جهة

وجمعية «ابني بيتك» الممثل الشرعي لأكثر من 90 ألف مستفيد من هذا المشروع من جهه أخري،

 وانتهت الجولة الاولي من هذه المفاوضات بمكاسب لكلا الطرفين.

الطرف الاقوي كان وزارة الاسكان كسبت احترام الناس لها رغم تنازلها عن كبرياء وعناد الطرف القوي ، وأثبت مفاوضها المهندس محمد الدمرداش مساعد اول وزير الاسكان أن هناك مفهوما جديدا يحكم هذه الوزارة التي كانت في يوم من الايام مرتعا لمافيا الاراضي ومناصرة لوحوش رجال الاعمال ، فتحولت الي وزارة تضع هدف التنمية كأولوية أولي وألغت تماما منطق تاجر الاراضي الذي كان محركا اساسيا لقيادتها من قبل.

الطرف الضعيف كان جمعية ابني بيتك استطاع شبابها ان يكونوا علي مستوي المسئولية رغم ما شاب تصرفاتهم من حماس زائد ورغبة قوية في الحصول علي حقوقهم كاملة بشتي الوسائل المشروعة.

الجولة الاولي من المفاوضات التي توسطت فيها جريدة «الفجر» بين الطرفين اسفرت عن اقتناع الوزارة بمطلب الغاء التشطيبات الداخلية وتنازلت عن صفة الالزام التي شابتها واستبدلت كلمة الالزام بكلمة اخري أكثر واقعية وأكثر قبولا وهي كلمة استرشادية.

كما وافقت الوزارة علي مطلب أن يكون هناك تصميما للبناء بنظام الحوائط الحاملة ويكون موافقا لكود البناء المصري المسجل والذي يحوي مواصفات البناء الآمنة.

المكسب الثالث كان موافقة الوزارة علي مد مهلة البناء للأفراد بحد أقصي انتهاء مرحلة التسليم ، بحيث وافق الدمرداش علي أن يكون من حق المستفيد تأجيل استلامه قطعة الارض من بداية تسليم المرحلة حتي نهايتها الامر الذي يسمح بمرونة من ثلاثة أشهر الي ستة أشهر حسب فترة تسليم المرحلة الزمنية.

انتهت الجولة الاولي الاسبوع الماضي وسط تشكيك البعض في أن هذه المكاسب سوف تري النور ، وبمعني آخر اعتقد البعض أن تصريحات الدمرداش لا تخرج عن كونها فرقعة صحفية سرعان ما تدخل دهاليز البيروقراطية الكفيلة بتفريغها من مضمونها ، لكن قبل بداية الجولة الثانية كانت هناك مفاجآت تنتظرنا.

الاولي أن هناك بالفعل تعليمات مكتوبة قد وصلت الي مكاتب رؤساء الاجهزة تؤكد نتائج الجولة الاولي من المفاوضات وأن هناك تعديلات في التصميمات التي وزعتها الوزارة علي مستلمي الأراضي تضع كلمة استرشادية فوق الجزء الخاص بالتشطيبات الداخلية.

الثانية أن اتصالا هاتفيا جري بين الدمرداش والاستشاري الكبير ممدوح حمزة يسأله عن وقت الانتهاء من تصميم الحوائط الحاملة ، وقد صرح لنا الدمرداش أن الاتصال المباشر بالمهندس ممدوح حمزة أسفر عن موافقة الاخير علي تقديم تصميمين وليس واحدا للحوائط الحاملة سوف يتم تقديمهما خلال الفترة القريبة القادمة بالسعر المدعوم للرخصة.

بعد الجدية التي رأيناها في تنفيذ نتائج الجولة الاولي بدأت الجولة الثانية من المفاوضات والتي نستطيع ان نصفها بالاخيرة.

قلت للدمرداش: أنقل اليك شكر وتحيات جمعية ابني بيتك علي موقف الوزارة والوزير مما جري في الجولة الاولي ، وأن المحاسب اسامة مصطفي رئيس مجلس ادارة الجمعية طلب مني أن أرسل شكره الخاص وشكر أعضاء الجمعية لموقفك الداعم لأحلامهم.

قال: أولا نحن لا ننتظر شكرا منهم فنحن معنيون بخدمتهم وخدمة كل من يمثلونهم وخدمة 92 ألف مستفيد في هذا المشروع ، ثانيا لسنا وزارة من الحجارة نحن أيضا بشر ومن واجبنا كبشر أن نشعر بالاخرين قبل أن نكون مسئولين، ثالثا أرجو فقط من هؤلاء الشباب ألا يتعجلوا الامور وألا يتصوروا أن وجود بعض المعوقات من الممكن أن تحول احلامهم الي كوابيس كما ردد البعض ، الحلم يتحقق بالجهد والعرق ، والكابوس لا يتحقق الا عندما يتوقف الانسان عن العمل ويستسلم لخيالات ليس لها واقع.

قلت له: ندخل في صلب الموضوع ، بداية هناك أزمة تمويل تصيب العديد من الشباب بعد موجة ارتفاع اسعار مواد البناء.

(قاطعني) قائلا: المشكلة أن البعض يعتقد انه يستطيع البناء بمجرد أنه حجز قطعة الارض بألف جنيه وهذه كارثة ، ليس في الامكان البناء بهذا الرقم البسيط ، ولو اعتقد البعض ان الدولة سوف تبني له بيته فهذا اعتقاد خاطئ ، من لايملك مالا الدولة معنية بمنحه شقة بالايجار وفقا لمحور الايجار للأولي بالرعاية هذا الإيجار لن يتجاوز ربع دخله الذي حسبناه بألا يتجاوز المائة جنيه في الشهر مبني علي اساس ربع الدخل الذي لا يجب أن يقل عن 400 جنيه شهريا ، وهم الاولوية الاولي في المشروع القومي للسكان ، في المرتبة الثانية يأتي محور التمليك لمن لا يملك سوي خمسة آلاف جنيه فقط ويستطيع ان يدفع 160 جنيها شهريا تزيد بنسبة 7% سنويا، وفي المرتبة الثانية محور رجال الاعمال الذي يتضمن فئة أكبر دخلا بقليل وتستطيع ان تدفع مقدما أكبر قليلا مع قسط أكبر ، وفي المرتبة الرابعة يأتي مشروع ابني بيتك الذي كان يجب أن يكون المتقدم له يملك علي الاقل 40 الف جنيه ودخله محدود بما لا يتجاوز 1500 جنيه لمتزوج و 1000 جنيه للأعزب ، وبالتالي فهو يستطيع أن يبني شقته علي أرضه المدعومة بهذا المبلغ ، لكن أن يكون كل ما يملكه ألف جنيه فقط او خمسة آلاف جنيه فقط فإن دخوله المشروع يمثل عبثا ، وبالتالي فإننا اقترحنا لكل من دخل المشروع ولا يملك تكلفة البناء أن يتقدم بطلب رسمي بالخروج من المشروع مقابل أن نمنحه وحدة سكنية اخري وفقا لما يملكه.

قلت له: ليس هناك مستفيد من مشروع ابني بيتك يريد البناء بألف جنيه أو حتي خمسة ، وان كانت هناك حالة أو اثنتين من هؤلاء فهم ليسوا موضوعنا الآن أنا أتكلم علي من كان يملك مبلغ 40 الف جنيه كما تقول وكان يعتقد أن هذا الرقم يساعده علي بناء الدور الارضي ، لكن مع ارتفاع الاسعار في السنتين الماضيتين جعل الدور الارضي يحتاج الي 80 ألف جنيه علي الاقل لبنائه وبالتالي فان ايجاد حل لهؤلاء هو أمر حتمي وإلا فإن المشروع سيكون في خطر وسيقفز عليه تجار الاراضي و منتهزو الازمات.

قال: ارتفاع الاسعار مشكلة ونحن نعلم بها ونعاني منها أيضا لذا وافقنا علي طريقة البناء بالحوائط الحاملة التي ستخفض تكلفة البناء بنسبة 20% علي الاقل ، أضف أيضا طن الحديد الذي قرر المهندس احمد عز التبرع به للمستفيدين من المشروع بناء علي خطابات متبادلة مع الوزير سوف يخفض التكلفة كثيرا ، بل إن عز قرر صرف طن الحديد للمستفيد من المشروع حتي لو كان سيبني بطريقة الحوائط الحاملة ، إذن التوفير سيرتفع، كل هذا تم من جانبنا الامر الذي يعني أننا معنيون بأمر هؤلاء ونسعي لإنجاح المشروع حتي لو كان الامر خارج نطاق مسئوليتنا الوزارية.

قلت له: ننتقل الي نقطة أخري وهي الخاصة بالدعم، في بداية المشروع القومي للاسكان قرر السيد الرئيس منح كل وحدة سكنية 15 ألف جنيه دعما من الدولة ، وقد استفاد مشروع ابني بيتك بهذا الدعم علي ثلاث مراحل هي مراحل بناء الدور الارضي ، لكن بعد موجة ارتفاع الاسعار قرر الرئيس زيادة الدعم من 15 ألفا الي 25 ألفا لكنه اقتصر عند التنفيذ علي الوحدات السكنية سواء محور الاولي بالرعاية أو محور الايجار او محور التمليك ، فلماذا لم ينسحب بالتبعية علي محور ابني بيتك ، ولماذا تم استثناؤه من زيادة الدعم؟

قال: أولا عندما أعلن السيد الرئيس برنامجه الانتخابي كان محددا فيه ان تكلفة بناء الوحدة السكنية لا تتجاوز 50 ألف جنيه لكن عند الشروع في وضع الخطط لتنفيذ المشروع القومي كانت الاسعار قد بدأت في التحرك ، فوصلت التكلفة قبل أن نشرع في البناء الي 55 ألف جنيه ، وعندما عرضنا الامر علي الوزير قرر الشروع في البناء علي أن يتم تدبير الفارق بأي طريقة لا توقف المشروع ولا تؤخره يوما واحدا كما، اعلن الرئيس ، لكن الاسعار لم تتوقف ولم يكن أحد يتوقع أن تستمر في الزيادة بهذه الطريقة السريعة ، حتي وصل الامر الي أن تكلفة الوحدة السكنية الواحدة تجاوزت حاجز السبعين ألفا ، لذا كان لابد من عرض الامر علي سيادة الرئيس الذي قرر مشكورا زيادة الدعم الي 25 الفا للوحدة السكنية صحيح ان زيادة الدعم منحت المشروع القومي قوة هائلة الا ان فارق التكلفة كان أيضا كبيرا علي المواطن، لأن الفرق بين الدعم وتكلفة الوحدة وصل الي 45 الف جنيه ، في حين أن البرنامج الانتخابي للسيد الرئيس أكد أن يمنح المواطن الوحدة بـ 35 الف جنيه فقط يدفع خمسة آلاف والباقي 30 ألفا بتمويل طويل الامد تساهم فيه هيئة التمويل العقاري وشركاته ، لكن ظل هناك عشرة آلاف جنيه تتحملها الوزارة هي الفرق بين التكلفة الحقيقية والسعر المحدد لبيع الوحدة للمواطن ، ونظرا لكثر الاعباء علي الموازنة ورقم الدعم السنوي الضخم جدا الذي تدفعه الدولة لم نجد فرصة سوي لزيادة الدعم للوحدة السكنية فقط وهو الأمر الذي لم يتحقق لمشروع ابني بيتك ، هذه هي القصة الكاملة لزيادة الدعم.

قلت له: انتم هكذا فرقتم بين الناس ، صحيح ان الوحدة تكلفتها عليكم 70 الف جنيه او تتجاوز ذلك بقليل ، لكن التكلفة علي مشروع ابني بيتك زادت كثيرا علي 80 الف جنيه ،فانتم خبراء في البناء وهم لا ، أنتم تبنون أعدادا كبيرة من الوحدات وتقومون بمزايدات تحصلون منها علي أقل الاسعار وهم لا ، أنتم تستخدمون شركات مقاولات كبيرة تعرف كيف توفر مع الاعداد الكبيرة وهم لا ، إذن هم أولي بالدعم ايضا ، وإلا اذا كنتم تنظرون اليهم علي أنهم اغنياء لا يستحقون الدعم ، فلماذا منحهم الرئيس الدعم من المرة الاولي؟، احب ان ابلغكم امرا إنهم أغنياء من التعفف ، وليسوا اغنياء علي طريقة رجال الاعمال الكبار.

قال: لو كنت تعتقد أننا ننظر اليهم بهذه الطريقة ، فاسمح لي بتصويب الامور لك ، فهذا غير صحيح بالمرة ، لكن هناك أولويات تبدلت مع ارتفاع الاسعار ، لا يمكن أن امنح الدعم الاضافي الآن واوزعه علي الجميع واساوي بين المواطن الاولي بالرعاية الذي أمنحه شقة صغيرة غرفة وصالة وكل ما يملكه الف جنيه فقط وبين المستفيد من ابني بيتك ، لا يمكن أن اساوي بين المواطن الذي يملك خمسة آلاف جنيه فقط هي كل رأسماله وبين مستفيد ابني بيتك ، لا يمكن أن اساوي بين المواطن الذي لا يملك سوي مبلغ مائة جنيه للايجار وبين مستفيد ابني بيتك ، هذا ليس عدلا علي الاطلاق ، ومع ذلك نحن سعينا قبل ذلك لتخفيف آثار ارتفاع الاسعار عليه وما زلنا نسعي ، ولو أن هناك اقتراحا لتخفيف العبء عليه أكثر سنوافق عليه فورا.

قلت له: لو حدث واستطعنا إحداث تعديلات في تصميمات الوزارة بحيث تعطينا نفس الاحمال والقدرة لكن بحديد واسمنت أقل توفر للشباب ما لا يقل عن 8000 جنيه في الدور الارضي هل توافق الوزارة علي اجراء هذه التعديلات التي تتم الآن اللمسات النهائية عليها في مكتب استشاري كبير بكلية الهندسة جامعة القاهرة؟

قال: وهل تعتقد أني ساقول لك لا؟ .. بالطبع سأوافق علي هذا التعديل علي الفور ، لكن بشرطين اساسيين لا تنازل عنهما ، الاول أن يكون وفقا لمواصفات البناء المعتمدة والآمنة، الثاني أن يكون تعديلا واحدا ونهائيا ، بحيث لا أفاجأ بعد شهرين أو ثلاثة بتعديل جديد ليوفر ألف جنيه أخري ، هذا مشروع قومي وقلت لك الاسبوع الماضي ان المشاريع القومية تجري بنظام محكم حتي يتم السيطرة عليها وانجازها في مواعيدها ، لكننا نمنح هذا المشروع مرونة غير عادية لأكثر من سبب ، الاول أنه مشروع هو الاول من نوعه الذي يقام في مصر وبالتالي فإن المستفيدين ليس لديهم خبرة كافية به ، ثانيا أن هذا المشروع حلم لكثيرين وأصر السيد الرئيس علي الموافقة لكل المتقدمين اليه ، ونحن سعداء بتحقيق حلم الشباب ، وأن نكون جزءا فاعلا في هذا الامر ، ثالثا والاهم أن حالة الجدل التي أحدثها هذا المشروع وما أثير حوله في الفترة الاخيرة جعله في بؤرة اهتمام الجميع فضلا عن كونه اظهر حالة من الارتباط بين الدولة والشباب ، ونحن سعداء بهذا الحراك الذي يعني أن الديمقراطية أول ما تعني احترام الرأي الآخر ، وتعني إشراك الناس في كل خطوة تهم حياتهم المستقبلية علي وجه الخصوص.

قلت له بصراحة: كنت أعتقد أنك ستجهدني في اقناعك بهذا الامر ، ولم أتصور أنك ستوافق بهذه السرعة ، لذا سأرجع قليلا الي قضية الدعم وأسألك سؤالا بسيطا هل لديكم مانع في مناشدة السيد الرئيس أو السيد وزير المالية لمساواة المستفيدين من مشروع ابني بيتك ببقية المستفيدين من المشروع القومي للاسكان ، خاصة ان هؤلاء يتحملون عشرة آلاف جنيه اضافية علي الاقل في سعر الوحدة بالمقارنة ببقية المستفيدين من محاور المشروع القومي ، فضلا عن أن هؤلاء لم يحصلوا علي أي قروض تمويلية كما حصل عليها بقية المستفيدين من المشروع القومي؟

قال: بالطبع لا مانع لدي الوزارة ، وهذا شئ يسعدنا جدا لأنه يعني انجازا اضافيا للمشروع الذي نسعي لإنجاحه ، وان فكرة الاولوية كانت بسبب قلة المبلغ الاجمالي للدعم الذي لن يغطي الجميع لذا فرضت الاولوية نفسها علينا ، لكن ان يوافق السيد الرئيس علي منح المستفيدين مليارا وربع المليار كزيادة في الدعم فهذا سيكون جيد جدا للجميع في اعتقادي.

قلت له : لن أطلب منك أكثر من هذا في هذه الجزئية ، لكن هناك أمرا آخر وهو الخاص بالمرافق الاساسية ومد توصيلة المياه الخاصة بالبناء لهؤلاء الشباب ، فمثلا هناك من سيجد قطعة الارض خاصته في نهاية المشروع ،فكيف يستطيع ان يحصل علي المياه الخاصة بالبناء وعلي كل متر هناك رسوم قدرها 10 جنيهات ، فحجم المشروع كبير، فهل تعتقد أن شابا يستطيع ان يدفع 3000 جنيه لتصل اليه وصلة مياه ليبني بها فترة زمنية معينة؟.

قال: هذا الكلام ناتج عن قلة الخبرة بالبناء ، لأن المشروع لن يسلم إلا اذا كانت المرافق قد وصلت اليه بالفعل هذا أولا ، ثانيا أن هناك مخرج مياه مشترك لكل عشر قطع ومثلها للصرف ومثلها للكهرباء ، وبالتالي فإن اي وصلة لتوصيل المياة لن يتجاوز طولها بأي شكل من الاشكال خمسين مترا ، يعني أنت تتكلم عن خمسمائة جنيه بحد أقصي سيدفعه صاحب أبعد قطعة أرض عن مخرج المياه هذا ، وبالتالي فإن الكلام عن مبالغ أكثر من ذلك هو امر يرجع لقلة الخبرة ، وأنا سعيد بمثل هذه الاسئلة لأنها تعطينا فرصة لنقل الخبرات لهؤلاء الشباب.

قام محمد الدمرداش من علي كرسيه وأمسك بورقة وقلم وقام بعمل كروكيه علي الورق ليشرح لي كيف تمد شبكات المرافق الرئيسية وكيف تخرج منها شبكات فرعية ثم تخرج منها تفريعات لكل قطعة ارض.

قلت له: وهل من الممكن الاتفاق مع البترول علي مد الغاز الطبيعي للمشروع؟

قال: بدون أن تطلب ذلك، هناك ترتيبات مع وزارة البترول علي مد شبكة الغاز الطبيعي في المدن الجديدة الي مناطق مشروع ابني بيتك في كل مدينة، وقد وعد وزير البترول المهندس سامح فهمي بوضع مشروع ابني بيتك ضمن خطة الوزارة لمد شبكات الغاز الطبيعي ، وفي بعض المدن سيتم مد انابيب الغاز بالفعل بالقرب من المشروع ، وبالتالي سيكون من السهل عمل توصيلات فرعية الي بيوت المشروع.

قلت له: نحن متفقون علي أن الاسعار تشتعل وأن جزءا كبيرا من الازمة أن من كان يعتقد أن 40 ألف جنيه سوف تمنحه دورا أرضيا بات الآن يبحث عن مصادر تمويل لبقية ثمن تكلفة انشاء الدور الارضي ، لكن من ينتظرون أدوارهم الآن ينتابهم رعبا من ارتفاع الاسعار مستقبلا ، ومن يملك الآن 80 الف جنيه قد يجد نفسه بعد عام لا يعرف كيف يحصل علي تمويل اضافي لبناء الدور الارضي نفسه مع الارتفاع البشع للاسعار ، لذا اطرح عليك فكرة ماذا يمكن ان يفعل الشباب الان الذين يملكون ثمن مواد البناء الآن لكنهم لم يتسلموا اراضيهم بعد؟

قال: من يملك مكانا للتخزين عليه ان يشتري الان ولا ينتظر ، لكن المشكلة أن الاغلب لا يملك مكانا للتخزين ، لذا اقترح علي جمعية ابني بيتك أن تسعي لعمل خطوات عملية في هذا الاتجاه ، كأن يتعاون الجميع في شراء مواد البناء وايجاد مخازن لها وتدبير المال من الاعضاء لهذا الغرض.

قلت له: قبل أن انهي الجلسة ما رأيك في عمل حفل يحضره المستفيدون من مشروع ابني بيتك بمناسبة الانتهاء من اعمال المرافق وبداية تسليم قطع الاراضي ، ولا اكتمك سرا بأني استشرت الفنان الجميل محمد منير بأن يتبرع بالغناء في هذا الحفل فكان رده مذهلا ، حيث اعلن استعداده للغناء دون مقابل لهؤلاء الشباب وهو امر ليس غريبا علي فنان بقدر وقامة محمد منير.

قال: أن يوافق فنان عظيم مثل محمد منير علي الغناء في مشروع قومي كبير كهذا فهو أمر مشجع للغاية ليس للشباب فقط الذين يقدرونه ويحبونه بل لنا في الوزارة أيضا ، لأن الحب يمنح قوة ودافعا للانجاز خاصة عندما يكون مشروعا قوميا بهذا القدر من الحجم وعدد الوحدات ، فإذا كان نجم بحجم محمد منير قد وافق فهل تنتظر مني أن اتردد حتي في الموافقة، بالطبع لا.

انتهت المفاوضات بخبر جديد أيضا ، حيث تحمس الاستاذ عادل حمودة رئيس التحرير لهذا الاقتراح بمجرد أن طرحته عليه ، بل انه اقترح أن تقوم جريدة «الفجر» بالاتفاق مع راع لهذا الحفل بالتنسيق مع وزارة الاسكان وجمعية ابني بيتك ، وبعد أقل من اربع وعشرين ساعة كان عادل حمودة قد اتفق مع الدكتور السيد البدوي رئيس مجلس ادارة مجموعة قنوات الحياة بأن تكون راعية لهذا الحفل ، وقام بالاتصال بوزير الاسكان المهندس احمد المغربي وعرض الامر عليه فوافق أيضا ، ولم يتبق سوي تحديد زمن الحفل الذي من المقرر ان يكون مفاجأة جديدة نتركها لوزارة الاسكان لتعلنها بنفسها بناء علي طلب من المهندس محمد الدمرداش.

صحيح ان المفاوضات التي بدأتها «الفجر» مع وزارة الاسكان انتهت بتوفير 28 ألف جنيه علي الأقل بعد إلغاء التشطيبات الداخلية 20 ألف جنيه وإعتماد الحوائط الحاملة 20 ألف جنيه و8 آلاف جنيه لتعديل الرسومات لكن هناك مفاوضات اخري ستبدأ قريبا.

من جريدة الفجر 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مقالات | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك

يجب ان تسجل الدخول لكي تتمكن من التعليق

معا نتكاتف من أجل مساعدة بعضنا البعض فى مشروع أبنى بيتك



بالتفاؤل والجهد والتخطيط السليم ... تتحقق الاهداف والاماني