150مليون جنيه من أحمد عز لإنقاذ حديد التسليح من الحوائط الحاملة

كتبهاTaha gado ، في 9 مايو 2008 الساعة: 12:16 م

 عبد الفتاح على من جريدة الفجر
 أخطر ما في أحمد عز هو ذكاؤه، وأسوأ ما فيه الهدف الذي من أجله يستعمل هذا الذكاء.

قبل ثلاثة أشهر تقريبا فجّر الاستشاري الكبير ممدوح حمزة قضية الاعتماد علي الخرسانة المسلحة في مصر، وضرب أمثلة كيف شوهنا مبانينا بالاستخدام غير الرشيد لهذه الخرسانة المسلحة في كل مبني، وقال إن الجمال كله كان في المباني المبنية بطريقة الحوائط الحاملة التي لم تعرف طريقا لا لحديد عز ولا حديد بشاي.
لم يكتف الرجل بهذا، بل أثبت بالأدلة سلامة البناء بالحوائط الحاملة، وأمان الطريقة وملاءمتها للمناخ المصري.
الفكرة تلقفتها أيدي من اكتووا بنار الحديد واشتعال الاسمنت، فقرروا البناء بهذه الطريقة بضمان من الاستشاري الكبير ممدوح حمزة.
حتي وزارة الإسكان وجدت في فكرة حمزة إنقاذا لها من فشل برنامج الرئيس الانتخابي فقررت الموافقة علي اعتماد تصاميم مباني مشروع ابني بيتك بطريقة الحوائط الحاملة لمن يريد، ففرح الشباب، فالفارق بين الطريقتين كبير وضخم يصل الي 20% من التكلفة لصالح الحوائط الحاملة.
لكن أحمد عز أدرك أن نجاح البناء بفكرة الحوائط الحاملة سوف يضرب في مقتل سوق الحديد، خاصة كل أراضي مشروع ابني بيتك الذي يشترط ألا يرتفع البناء فيه علي ثلاثة أدوار موجودة في المدن الجديدة، هذه المدن هي أكثر الأماكن طلبا علي الحديد وبقية مواد البناء، وبالتالي فإن نجاح تجربة البناء بالحوائط الحاملة بها سوف يغري بقية سكان المدن الجديدة علي البناء بهذه الطريقة خاصة أن هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة تشترط ألا يزيد ارتفاع المباني في المدن الجديدة علي خمسة أدوار، في الوقت الذي يسمح البناء بطريقة الحوائط الحاملة لغاية ستة أدوار.
هنا أخطر ما في الفكرة وأعظم ما فيها في نفس الوقت،لأنها تضرب ثلاثة عصافير بحجر واحد، الاول أنها تقاوم الاحتكار بطريقة محترمة وحضارية بالابتعاد عن المنتج تماما كعقوبة للمحتكر واجباره علي مراجعة اسعاره.
الثاني أنها طريقة بناء توفر للطبقات التي لا تملك رفاهية البناء بالحديد المسلح، فرصة للبناء بطريقة أكثر توفيرا واحتراما وجمالا أيضا.
الثالث أن هذه الطريقة لن توفر فقط في تكلفة مواد البناء المرتفعة، بل توفر في استهلاك الكهرباء بسبب أنها طريقة تتناسب مع المناخ المصري الحار، وبالتالي فإن استخدام التكييفات سيقل وسيقل معه إهلاك التيار الكهربي في تشغيل هذه الأجهزة التي يعيش أصحابها داخل جحيم العلب الأسمنتية.
الرابع أن بهذه الطريقة سوف تقل تكلفة الوحدة السكنية وبالتالي سيكون بالإمكان بناء ثلاث وحدات سكنية بطريقة الحوائط الحاملة بنفس تكلفة طريقة البناء بالحديد والاسمنت، الأمر الذي سيخفض الإيجار وأسعار التمليك، اسألوا سميح ساويرس كم تتكلف الوحدة السكنية التي يبنيها بطريقة الحوائط الحاملة في مشروعه بالسادس من اكتوبر، وكم يكسب فيها؟.
لكن كل هذا استطاع أحمد عز أن ينسفه بلعبة في منتهي الذكاء، وبنسبة بسيطة جدا من أرباحه، بـ150 مليون جنيه، عندما اعلن عن منحه طن حديد لكل شاب في مشروع ابني بيتك هدية منه لهم ودعما لبرنامج الرئيس الانتخابي.
هذه الهدية الماكرة كم سيجني من ورائها أحمد عز؟
الحسبة بسيطة، 30 الف شاب سيحصلون علي 30 الف طن حديد هديه، لكنهم لن يحصلوا علي طن الحديد الا بعد أن يحصلوا علي شهادة من جهاز المدينة أنهم أنهوا بناء الدور الارضي والذي سيحتاج 6 أطنان حديداً، يعني أن الباشمهندس سوف يحصل علي 900 مليون جنيه، أو علي الأقل سيحصل هو علي 600 مليون جنيه لأنه يمتلك 65% من حصة الحديد في السوق، وسيحصل بشاي علي 180 مليون جنيه علي اعتبار أنه يملك 20 % من حصة الحديد في السوق.
لكن ما سبق لا يعتبر في عرف أحمد عز مكسباً علي الإطلاق، لأن المكسب الحقيقي ليس في هذه الملايين الصغيرة، بل في وأد فكرة البناء بطريقة الحوائط الحاملة،التي تهدد عرشه الحديدي.. هذا هو المكسب الحقيقي الذي يعتبر مبلغ الـ 150مليون جنيه زهيدا زهيدا يا ولدي
أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : البناء بطريقة الحوائط الحامله | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

5 تعليق على “150مليون جنيه من أحمد عز لإنقاذ حديد التسليح من الحوائط الحاملة”

  1. أعلن الدكتور أحمد عبدالظاهر رئيس الاتحاد العام للتعاونيات،

    قيام الاتحاد بإجراء مفاوضات مع عدد من الدول المنتجة والمصدرة للحديد

    تمهيدا لتوريد صفقات حديد التسليح.

    أكد عبدالظاهر لصحيفة الوفد أن مفاوضات استيراد الحديد تتضمن تقديمه

    للسوق المصري بأسعار أقل من الموجودة في السوق المحلي وقال: إن السعر

    المتوقع لطن الحديد المستورد سيكون أقل 1200 جنيه من أسعار الطن المطروح

    من الشركات المحلية.

    وكشف عبدالظاهر عن إبرام اتفاقيات مع بعض الشركات الأجنبية بهدف استيراد

    الأسمنت وبيعه بسعر أقل من السوق المحلي وأكد أن هذه الاتفاقيات تستهدف

    التخفيف من زيادة أسعار مواد البناء، ومواجهة احتكار الشركات المنتجة

    للحديد والأسمنت.

  2. العودة لاستخدام الحوائط الحاملة لخفض تكلفة البناء بالمدن الجديدة

    وافقت لجنة الاقتراحات والشكاوي بمجلس الشعب‏,‏ برئاسة المستشار محمد جويلي علي الاقتراح المقدم من النائب صلاح مخلوف‏,‏ بالعودة إلي استحداث نظام الحوائط الحاملة في البناء لمواجهة الزيادة في تكلفة أسعار مواد البناء‏,‏ خاصة في المدن الجديدة التي تشترط ألا يجاوز إرتفاع أي مبني أربعة أدوار‏,‏ وهذا من شأنه الحد من استهلاك الأسمنت وحديد التسليح لمواجهة ارتفاع الأسعار وتحقيق فائض التصدير إلي الخارج‏,‏ وأكدت اللجنة في تقريرها ـ الذي سيناقشه المجلس في جلساته القادمة ـ أن الأسواق شهدت زيادات متتالية في أسعار مواد البناء‏,‏ حتي أصبح الحصول علي وحدة سكنية من الأحلام المستحيلة‏,‏ والشباب يضعون كل آمالهم في أن تسهم الحكومة بحلول مبتكرة لحل هذه المشكلة التي تستعصي عليهم‏.‏

    وقالت‏:‏ بادرت الحكومة بمد مهلة البناء في أراضي المدن الجديدة إلي ستة أشهر إضافية تخفيفا منها عن كاهل الشباب‏,‏ وطرحت أفكارا بناءة لنظم بناء متعددة ومنها نظام الحوائط الحاملة الذي كانت تبني به المباني ـ قبل ظهور الخرسانة المسلحة ـ والتي بقيت منها مئات المنازل وعشرات القصور التي واجهت عشرات الزلازل والكوارث لأكثر من قرن‏,‏ شاهدة علي صحة المنظومة‏.‏

    ولما كان الغرض من العودة إلي نظام الحوائط الحاملة تخفيض تكاليف البناء بنسبة معقولة‏,‏ خاصة في المدن الجديدة التي تشترط ألا يتجاوز ارتفاع أي مبني علي أربعة أدوار‏,‏ وبهدف تشغيل عمالة وتوفير وحدات سكنية لذوي الدخل المتوسط تتيح وزارة الإسكان آواخر الشهر الحالي أراضي بالمدن الجديدة يتم طرحها للمستثمر الصغير بسعر يقل‏10%‏ عن أسعار السوق لبناء وحدات سكنية لا تزيد مساحتها علي‏180‏ م‏2.‏

  3. الوعي الشعبي وثقافة الاستهلاك!

    نحن في مصر نفتقد اسلوب المقاطعة الشعبية للسلع التي يتم المضاربة عليها ونسج الشائعات حولها بهدف رفع سعرها؟!.. وتعوزنا ثقافة الاستهلاك!.. فإذا روج احد التجار الجشعين شائعة مفادها ارتفاع سعر سلعة كالسكر او الارز او الشاي او السجائر او الادوية او الحديد.. الخ.. اي سلعة الناس في احتياج دائم لها فإننا قطعا نسارع علي الفور بشراء المزيد من هذه السلعة والتلذذ والتفنين في خزنها والتفاخر والمباهاة امام الآخرين بقدرتنا الفائقة غير المحدودة علي شراء اكبر كمية بل وامكانية التوسط للحبيب او الصديق الذي يريد شراء وخزن المزيد.. فتحدث ازمة يرتفع علي اثرها ثمن السلعة التي راجت حولها الشائعة؟!.. ودون ان ندري اننا بما فعلنا ساهمنا بزيادة سعرها وتفعيل الشائعة أكثر؟!.. فأي سلعة راكدة الطلب عليها محدود اطمئنانا لاستمرارية وجودها يرتفع سعرها وتختفي فور اطلاق شائعة بصعود سعرها خشية احتياجنا لها مستقبلا؟!.

    لقد امتنعت نساء بريطانيا عن شراء وأكل السمك فجاع تجار السمك وألقوا اسماكهم رغما عنهم في البحر مرة أخري.

    الوعي الشعبي بقيمة وأهمية ثقافة الاستهلاك امر حيوي يطرح نفسه بقوة في ظل الاستغلال والجشع من فئة المستوردين اثرياء الازمات!!.

  4. محمد أمين علي فين؟

    الشقة.. والوطن! mohamin61@yahoo.com

    هناك تفريط في حق الوطن »نعم« وهناك حكومة جلدها سميك ولا تحس بمعاناة الناس »نعمين

    «.. والنتيجة أن الشباب يشعر بحالة مريرة من الاغتراب.. في الداخل والخارج..

    والغربة في الوطن أشد إيلاماً علي النفس..

    وإذا كان الوزراء في بلادنا من عينة الوزير أحمد المغربي، الذي لا يحس بحجم الصدمة مثلنا.. بعد الزيادات الجديدة في الأسعار.. إلا كما يحس أحد الكارثة بمقدار 2 في الألف.. تصوروا 2 في الألف.

    . فقل علي مصر السلام!!..

    وفي بريدي رسائل عديدة.. اختار منها اثنتين واحدة من الداخل للصديق طه جادو.. وأخري من الدوحة للصديقة داليا الحديدي.. فالرسالتان بينهما تشابه كبير بدرجة أو بأخري

    .. طه جادو من شباب »إبني بيتك

    «.. لا يسأم أن يتحدث عن المشروع »الحلم«.. ولا عن حديد عز »الأمل« و»الأملة

    «.. وكيف جعلت منه وزارة الاسكان حلماً مستحيلاً..

    أما داليا الحديدي فقد اعتادت أن توافيني برسائل من الدوحة.. تتحدث في الشأن العام، بينما يظن البعض لأول وهلة أنها تتحدث في الشأن الخاص.. تتألم هي الأخري.. وتشعر بالاغتراب.. وتقول إن حدود الوطن أصبحت بحدود الشقة التي تسكن فيها.. وتربط بين الشقة والوطن، وكيف أنها حبيسة أربعة جدران.. بعيدة عن الأهل والصحب.. فكيف بالذين يشعرون بالغربة داخل الوطن!!

    ** والمغتربون في الداخل لا يجدون شقة، ولا أربعة حوائط للسترة.. ولا يجدون عملاً.. ولا يعرفون طعم النوم.. بعضهم هرب.. بطريقة أو بأخري.. ومات غرقاً في البحر.. وأكلته أسماك القرش.. وبعضهم مازال يكافح ليعيش.. مجرد أن يعيش.. وهؤلاء يواجهون الموت جوعاً.. في الوقت الذي لا تحس به الحكومة.. لأنها حكومة ذات جلد سميك.. أو لأنها حكومة زادها الخيال.. صدمة الأسعار عندها مجرد 2 في الألف.. كما يقول الوزير أحمد المغربي.. وأظن أن التشابه واضح بين ما تقوله داليا الحديدي من جهة.. وما يقوله طه جادو من جهة أخري.. ولا تعرف الحكومة أن الاحساس بالوطن يبدأ بالشقة وينتهي اليها.. يبدأ بالشقة أو البيت الذي يسعي إليه شباب »ابني بيتك«.. وينتهي بالشقة أيضا التي تتحدث عنها »داليا«.. وتعتبرها كل الوطن!!

    ** وإذا كان وزير مثل »المغربي« هذا شأنه في الشعور بقضايانا.. فهل ننتظر منه أن يحل مشكلة الإسكان.. أو أن يوجد مأوي لمن لا مأوي له.. في الحقيقة الرسالة طويلة »انطوت علي تحليل دقيق.. تحدثت عن هدية أحمد عز لحاجزي »ابني بيتك«.. وتحدثت أن المنحة.. كانت تتحقق بمجرد التسليم، وقبل البناء.. بينما جعلتها وزارة الاسكان معلقة بانهاء الأساسات والدور الأرضي.. كما تشير إلي أن سعر طن الحديد »الهدية« خمسة آلاف جنيه فقط.. ولا يعرفون هذا السعر علي أرض الواقع.. وتلاحظون أن حديد عز أصبح »أملاً« وأصبح »أملة«.. مما يفجر الشعور بالألم.. ويفجر الشعور بالاغتراب.. لأن أحداً لا يعرف في حكومة »نظيف« أن الشقة هي الوطن!!

    من جريدة الوفد على العنوان التالى

    http://www.alwafd.org/v4/News/NewsDetail.php?id=2566&type=columns

  5. أحمد عز استفاد من معلومة رفع الأسعار

    عبد الفتاح على

    هناك مثل شعبي يقول “مسكوا القط مفتاح الكرار”.

    كان ذهن المجتمع وقته لا يتخيل أن يصل الامر إلي أقصي من ذلك.. مسرف ومبذر منحوه مفتاح مخزن الغلال كي يبقي مسئولا عنه، وهو تعبير عن حماقة متخذ القرار في ذلك الوقت.

    الآن الوضع مختلف تماما، ليس هناك قط وليس هناك كرار، لكن هناك رجال اعمال وهناك حكومة وقوانين ومشروعات وموازنات وخططاً خمسية وخططاً سنوية وقرارات مصيرية ولجاناً رئيسية واخري فرعية، وهناك مستشارون وشركاء مستشارين وأقارب المستشارين.

    هذا الوضع دفع الامم المتحدة لإصدار توصية خاصة في تقريرها عن الفساد في العالم حيث ركزت علي ظاهرة تعارض المصالح المنتشرة في العالم النامي بشكل عام والدول العربية بشكل خاص جاء فيه.

    ” من القضايا التي أثارت الرأي العام في أكثر من دولة عربية قضايا تنظيم الأراضي، حيث يطلع بعض كبار الموظفين علي مخططات التنظيم الهيكلي في السنوات القادمة ويقومون بالإيعاز لأقارب أو شركاء بشراء الأراضي خارج التنظيم بأسعار متدنية وهم يعلمون أن الأسعار سترتفع بطريقة خيالية في المستقبل القريب فور إعلان قرارات التنظيم. وفي دول أخري يسرب كبار الموظفين معلومات تتعلق بقرارات استيراد بعض السلع أو تصديرها مثل تغير في الأسعار أو الضرائب أو الرسوم الجمركية مما يؤدي لإقبال أقاربهم أو أصدقائهم من التجار علي الشراء للاستفادة الشخصية من هذه القرارات.

    هناك أمثلة أخري من تضارب المصالح ومنها ما يتعلق علي سبيل المثال بالمشتريات العامة، حيث يملك بعض الموظفين سلطة وصلاحية البت في مناقصات والتحكم في مواصفات لمواد وخدمات تزودها شركات خاصة بأقاربهم أو أصدقائهم، أو القيام بمشتريات غير ضرورية بهدف تنفيع أقارب أو أصدقاء، أو تحديد مواصفات تعجز عن توفيرها شركات خارج نطاق معين يستفيدون منه هم.

    ويشير التقرير إلي أن الاعلان عن إقرار الذمة المالية لأعضاء المجالس المنتخبة أو الوزراء وكبار موظفي الدولة من إحدي الوسائل المستخدمة لتجنب تضارب المصالح حيث يؤدي الكشف المسبق عن ممتلكات وعلاقات هؤلاء الأشخاص إلي إبعاد الشبهات وتجنب مواقف تتعلق بتضارب المصالح.

    فهل هناك مسئول واحد اعلن عن اقرار الذمة المالية له ولعائلته ولشركاته قبل دخوله المجالس المنتخبة أو قبل دخوله الوزارة أو قبل توليه منصباً مهماً في الحزب الحاكم؟

    الاجابة بالطبع لا.

    لكن حتي لا نمني انفسنا بأوضاع صحيحة لن تحدث، أو بإجراءات تصحيحية لن تتخذ، فإننا سنذكر واقعة واحدة بالتحديد تخرج علينا باشارة كريهة الرائحة، مثيرة للشك وهي واقعة خاصة بالسيد أحمد عز أمين التنظيم بالحزب الوطني ورئيس لجنة الخطة و الموازنة بمجلس الشعب وأحد المتحكمين في قرارات الحزب والحكومة والبرلمان.

    وقف أحمد عز يقرأ مشروع قرار البرلمان برفع أسعار بعض السلع، وأثناء قراءته التي لم تخل من غطرسة ذكر أن اللجنة اجتمعت وأقرت الزيادة الجديدة في الاسعار، هنا صرخ نواب المعارضة والمستقلين بأن اللجنة لم تجتمع ولم يعلم أحد بهذا الاجتماع، لكن عز بنفس الغطرسة رد وعلي وجهه علامة القرف من مقاطعة المعارضة لخطابه، بأن اللجنة اجتمعت قبل يومين بعدد أعضاء بلغ 11 عضوا وهو ما يمنحها النصاب القانوني للاجتماع فناقشت واقرت اقتراحها برفع الاسعار.

    قبل يومين تحديدا، وقت انعقاد اللجنة صرح أحمد عز بأن شركته سوف تضطر لرفع الاسعار بما يوازي 400 جنيه لطن حديد التسليح.

    أحمد عز في تصريحه استند إلي ارتفاع الاسعار العالمية، علي الرغم أن جميع منتجي الحديد في مصر لم يسبق لهم الصراخ كعادتهم كلما ارتفع سعر حديد التسليح ومدخلاته سنتا واحدا في الاسواق العالمية، لكن هذه المرة جاءت اللعبة من أحمد عز.

    بهذه الطريقة فإن أحمد عز قرر أن يلعب وحده، بمعني أنه قرر أن «يشوط» الكرة، ثم يتلقاها، ثم يمررها لنفسه أيضا، ثم يسدد علي المرمي، فقام بأداء دور بقية اللاعبين الذين خشوا من رفع الاسعار في هذا الوقت بالتحديد الذي اعتبروه غير مناسب علي الاطلاق لذبح الناس، لكن عز كان أكثره جرأة علي الناس وعلي النظام وعلي الحكومة وعلي الرئيس، رافعا شعار ما يضير سلخ الشاة بعد ذبحها.

    كيف علم عز أن الاسعار سوف ترتفع، خاصة سعر الغاز الطبيعي المستخدم في الصناعات كثيفة الطاقة؟

    بالطبع علم بالأمر لأنه من أعده وأعلنه.

    النتيجة أن أحمد عز كان هو الوحيد الذي استفاد من معرفته بمعلومة رفع الاسعار، فرفع اسعار الحديد قبل الاعلان عن رفع أسعار الطاقة لمصانع الحديد وغيرها بيومين علي الاقل.

    الارقام التي اعلنها خلعت من علي وجهه أقنعة التأذي من قرار رفع اسعار الطاقة، كشف عن حقيقة ارباحة ومكاسبه رغم اكتواء الناس كلها بالخسائر والتضخم وارتفاع الاسعار.

    الحسبة بسيطة للغاية، الرجل رفع سعر طن الحديد 400 جنيه، والرجل تنتج مصانعه 3 ملايين طن سنويا، معني هذا أن الرجل ضمن في جيبه زيادة علي أرباحه ملياراً و200 ملايين جنيه سنويا، في حين أن اجمالي العائد المتوقع من زيادة اسعار الطاقة للمصانع كثيفة الطاقة يبلغ ملياراً و600 مليون جنيه.

    وبما أن السيد أحمد عز غير المحتكر يملك 65% من سوق الحديد فإن نسبته التقريبية من الزيادة لن تتجاوز ملياراً و40 مليون جنيه، وهذا يعني أنه الرابح الوحيد باعتباره اللاعب الوحيد، لأن الفارق سيكون لصالحه ويبلغ 160 مليون جنيه.

    هذا المبلغ أقل من المبلغ الذي قرر أن يتبرع به لمشروع “ابني بيتك” 150 مليون جنيه، يعني في كل الاحوال عز كسبان كسبان.

    من يعلم هذه المعلومة الآن؟ ماذا هم فاعلون؟ لا شيء.

    من جريدة الفجر العنوان التالى

    http://www.elfagr.org/TestAjaxNews.aspx?nwsId=9309&secid=2545



اكتب تعليــقك

يجب ان تسجل الدخول لكي تتمكن من التعليق

معا نتكاتف من أجل مساعدة بعضنا البعض فى مشروع أبنى بيتك



بالتفاؤل والجهد والتخطيط السليم ... تتحقق الاهداف والاماني